![]() |
|
|
4
فبراير
2026
|
انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين… استحقاق ديمقراطي واستمرارية نهج ناجح ....حيدر السعد
نشر منذ 3 ساعة - عدد المشاهدات : 10
|
تمثل انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين استحقاقًا ديمقراطيًا ومهنيًا لا يمكن تجاوزه، ومحطة مفصلية تعكس وعي الأسرة الصحفية ومسؤوليتها في حماية المهنة وصيانة دور النقابة بوصفها المظلة الشرعية الجامعة للصحفيين في العراق ، فهي ليست مجرد عملية انتخابية، بل فرصة لتجديد الثقة بين النقابة وأعضائها، وضمان استمرار العمل على نهج متوازن يعزز مكانة الصحفي العراقي في الداخل والخارج.
وخلال السنوات الماضية، شهدت النقابة مرحلة لافتة من الاستقرار والتأثير، قادها نقيب الصحفيين العراقيين الزميل مؤيد اللامي، الذي أسهم بجهد واضح وملموس في إعادة الاعتبار للعمل النقابي وتعزيز حضوره داخل مؤسسات الدولة وخارجها ، حيث تمكن من تحويل النقابة إلى منصة فاعلة للدفاع عن حقوق الصحفيين، ورفع صوتهم في جميع القضايا المهنية، مع الحفاظ على توازن العلاقة مع المؤسسات الرسمية، مما منح النقابة مصداقية واسعة ومكانة محترمة على المستوى الوطني.
وقد حظيت النقابة في عهد اللامي باحترام جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية ، مما رسخ مكانتها كشريك مهني فاعل لا يمكن تجاوزه، وأعاد للصحفي العراقي ثقته في النقابة كمظلة تحمي مصالحه وتدعم حقوقه ، كما انعكس عمله على تعزيز الهوية النقابية للصحفيين، ليصبح كل حامل لبطاقة النقابة عنوانًا للرصانة والمهنية، ويحظى بالاحترام أينما حلّ أو تواجد.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتجلى الحاجة الملحة للحفاظ على هذا المسار الإيجابي، وعدم التفريط بالإنجازات المتحققة ، فالتجربة النقابية الناجحة لا تُقاس بالأشخاص بقدر ما تُقاس بالنهج، غير أن الخبرة المتراكمة لللامي تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم أي قيادة جديدة.
ومن هذا المنطلق، يظل دوره حاضرًا ومؤثرًا من خلال الإسناد والتعاون وتقديم المشورة، ليس فقط لضمان انتقال مسؤول ومتوازن للسلطة داخل النقابة، بل لتأكيد أن الاستقرار والنجاح ليسا وليد الصدفة بل نتاج رؤية واضحة وعمل منهجي.
وتقع اليوم على عاتق الهيئة العامة للنقابة مسؤولية كبيرة في اختيار من يمتلك الكفاءة والرؤية والقدرة على مواصلة هذا النهج، ورد الجميل لمن خدم النقابة وأسس لمرحلة من الإنجازات الملموسة عبر اختيار الأصلح، بعيدًا عن الأهواء أو التقاطعات الضيقة، وبما يضمن وحدة الصف النقابي ويعزز ثقة الصحفيين بنقابتهم.
ومهما تباينت الآراء، يبقى العنوان واحدًا لا يقبل المساومة: نقابة الصحفيين العراقيين، رمز مهني ووطني يفتخر به كل صحفي، واستمرار نجاحاتها مسؤولية جماعية تبدأ من صناديق الاقتراع، وتُترجم بالعمل الواعي والالتزام المهني بعد انتهاء الانتخابات، لضمان أن تظل النقابة حامية لحقوق الصحفيين وقائدة في تطوير المهنة.
