24
يناير
2026
اومليت بارد ...... زكي الديراوي
نشر منذ 2 ساعة - عدد المشاهدات : 8

أيام الحب... الحب فعلا كان الشاب يخشى الاعتراف بحبه لمن احبها ويكتفي ربما سنوات وأشهر تحت الشمس والمطر  بالاشارات مثل المسح على شعر الراس او الغمزات الخفيفة الحذرة مع العذر  ان في عينه ذرة تراب ..

اما الشابة تحرك العباءة على رأسها بحجة تعديلها وهذه من اشارات التحية الغرامية المغرية وقتها وكانها مشاعر ليلة عشق مسكرة ....

ينتظرها الشاب متى تلتفت قبل نهاية الدربونة او قبل دخلوها البيت يشعر بسعادة انها تلفتت له لأنها تحبه وهذه إشارة الوداع مع السلامة حبيبي  ..

في الأجواء الباردة ترتفع درجة حرارة الشوق لصعوبة اللقاء ولو بنظرة لفترات طويلة ومراقبة الأبواب من بعيد متى يفتح ولو فتحة صغيرة عله يلمح ابتسامة او طرفة عين  ..

هز الشوق آدم ليغادر ويكسر حاجز الصمت والتباعد عله يلتقيها بيوم..بساعة.. بلحظة..بنظرة  رغم انه دائما يكلم صورتها بهاتفه ليطرد  الانجماد .

ابتاع باقة ورد ونزل بنفس الفندق .

لكنه شعر بالكأبة والحزن اكثر من قبل ..كل شيء في عينه أظلم..

كل شيء اسود حزين ..كل شيء تقريبا تغير ..تغيرت الوجوه ..تردد كثيرا هل يتصل ..لا لا انها لم تحاول يوما ..

تذكر اخر كلماتها ..تذكر انها ربما أحبت غيره ..ربما وربما ..تناول قدح من القهوة لم تكن بنفس الطعم ..

وضع باقة الورد على الطاولة .ينظر إليها ويعاتبها معتذرا ان الشفاه التي اشتهت تقبيلها لم تأت ..

كتب الكثير من الكلمات والرسائل لكنه لم يرسلها ..يعرف ان ردها سيكون مؤلما ..نظر للعشاء لم يجد اي حاجة لتناوله ..

عند الصباح تفحص الوسادة كانت باردة جدا والشمعة ماتت مع اخر دمعة سقطت   ..

نزل للمطعم ..مازال صوت فيروز يذكره باجمل لحظات زواجهما لثلاثة أيام لاغير .تذكر ابتسامتها طولها رشاقتها طريقة تناولها الطعام ضحكتها ابتسامتها انوثتها مسك الطاولة تصور ان يدها هنا

تحسر .عندما تذكر كيف  غادرت ولم تلتفت.. ركبت سيارتها دون أن تنظر للخلف او للنافذة التي يقف فيها يراقب خطواتها ..

بعد وقت طويل مر دون أن يشعر بالوقت ..

 قبل أن يغلق المطعم أبوابه نظر للبحر علها تمر من هنا تمنى وتمنى ولكن الأمنيات مؤلمة ..

ساله النادل ماذا تود من طعام قبل أن نغلق..قال كان آخر وجبة إفطار  تناولناها معا اومليت ..

ضحك النادل قائلا : ياسيدي هذه المرة الثالثة اعمل الاومليت حتى يبرد ولم تتناوله ..

قال لا استطيع تناوله لوحدي ..

أغلق حقيبة سفره واتجه للمطار..

لم ينظر لاي شارع او مكان ..

حتى هبطت الطائرة في مدينته ..عاد للبيت دون يشعر  اي احد انه كان مسافرا ..عاد وترك قلبه على طاولة الطعام ..

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار