منذ زمن ليس بالبعيد

وبعد منتصف كل ليله

 تصلني رسائلها الجميلة

 وفيها كلمات

دافئة تزيد من حرارة الجو الخانق عندنا في البصرة

وهي تعيش في بلاد

لا تظهر فيها الشمس

إلا قليلا قلت لها ياحلوتي

لا تقارني حياتنا هنا بحياتك هناك فأيام آب عندنا تشتعل فيها كل (تنانير)

الأرض وتوقد فيها المواقد لتجعلنا نحن الذي نعيش هنا

طعما للحريق وإرتفاع الضغط  ومع ذلك فإننا تسكننا محبة البصرة نحترق بنيران(الشرجي) اللاهبة

لكننا نزداد ولها في بصرتنا ومياهها الممزوجة بالملح

فما أحلانا ونحن نتناول رطب البرحي وسط الهجير اللافح

فيا أيتها الحسناء إبعثي بحروفك لي فأنا أهواها  أتنفس عبيرها بعمق كما تتنفسني رطوبة الجو هذه الليلة التي

إجتازت كل الأرقام القياسية المسجلة عند (غينسك)

تعالي إلي هنا  عند ملتقانا الأثيرفكل الهواء زفير

وكل الحياة سعير

فأنا ﻻ أغادر موقعي

حتى تاتيني بالبشاره

بشارة أن ترين بنفسك

ما يحل بنا في الصيف

فمن المؤكد إنك ستنسين

كلامك الجميل الذي تبعثينه برسائلك وتفرين هاربة .