صوتٌ من العهدِ القديمِ يسومُني
وينمُّ عن وجهٍ يباغتُ ظلَّهْ
وكأنّما الدنيا مثارُ الشكِّ طالت
في المُنى من كان يرعى خِلَّهْ
كان الولوجُ إليك يحرجُ شاحباً
لمّا تجاوزَ في حواركَ شكلَه
فإلى متى تدنو وحولك عائقٌ
دون اجتيازٍ قد يغادرُ رحلَهْ
في كلِّ حادثةٍ تنامى قلبُهُ
بالحبِّ لم يظهر شحوبَك كلَّهْ
فعلامَ تَشقى بالغرامِ وترتضي
ألّا تكافحَ إن تبوّأ عُزلَةْ
وتغورُ في صمت المخاضاتِ التي
عبثت طويلاً كي تحلَّ محلَّهْ
سايرتُ أنواعَ الهمومِ كأنّني
متأثرٌ جداً أغالبُ نَسلَهْ
وأعيدُ تحفيزَ الجفونِ لعلّني
أدركت محتسباً غيابَك جُلّهْ
وأعودُ لا أدري وحسبي لحظةٌ
تلجُ المخاتلَ مذ رعيتَ أقلّهْ
وهناك معتركٌ يسايرهُ الفتى
مازال يدفعُ عن وريثٍ عدلَهْ
ويخوضُ في بؤرِ التوترِ تاركا
ما كان يلهج منذُ ألفٍ قبلَهْ
وتضيقُ ما اتّسعت كأنّك لم تكن
إلّا ضبابيّاً يراودُ عقلَةْ
من غير منفعةٍ تقاعسَ حلمُهُ
ليعودَ معوزّاً يغايرُ قولَهْ
باللهِ لن أنسى خراباً مستطيراً
قد يصيبُ القلبَ دونك أهلَهْ
فإذا بتشتيتِ الظنونِ تعددّت
والروحُ لن تنسى وصالَك كلَّهْ
فإليك إن سكبت هواجسَها التي
بَرِمَت بتبريرٍ فديتُك قل له
ما كان يقصرُ من حبالِك لم يعد
يزنُ المسافة قد تعيقك زلّةْ
ولعلَّ من ألقى العداوةَ بيننا
ينتابهُ ما ضاقَ عنك .. لعلّهْ




التعليقات