عجباً لموتور ٍ غداةَ رُغائهِ
يَرمي عزيزاً يالسُوءِ جَفائهِ
متجاوزاً بالقول أيَّ إساءةٍ
سَدّت منافذَ وعيهِ وقضائهِ
ما كان يضمرهُ تعرّى بغتةً
بهراءِ منتفعٍ يفي بندائهِ
وكأنّ منهزمَ الإرادةِ لم ينل
إلّا ضياعاً من فداحةِ دائهِ
الشاعرُ الأفّاكُ يلعقُ أنفَهُ
ويسيلُ من فمهِ نضيحُ روائهِ
ولهُ امتدادٌ مثلُ سيلٍ جارفٍ
ليكون متبوعاً حَفَا بِهُرائِهِ
فالطائفيّةُ ما توارى حِلمُهُا
لتعودَ في رجلٍ بلا استثنائهِ
وكما التبرّمِ والتظاهرِ بعضُ أو -
سمةِ التجنّي تحتفي بردائهِ
متوغّلاً بالذمِّ كم بانت غرا -
ئزهُ كفظٍّ في رمي أعدائهِ
وهو الذي خذلَ الفضاءَ ببوحهِ
الممتدِّ لم يعبأ بنصحِ سمائه
وهو الذي أفتى بلا رأيٍ سليمٍ
قد تهافتَ فانتهى بريائهِ
للهِ لن أنسى ملامحَنا التي
انسلخت وكان الويلُ في إغرائهِ
لكنَّنا .. والحمدُ يسبقُ وعينا
عُدنا سراعاً بعد زيفِ دعائهِ
وتدافعوا كالموج يقذفهُ الحِمى
بتراشقٍ يرديك عند جفائهِ
فإلى متى يبقى التناحرُ يستقلُّ
ببلدةٍ ويحطُّ من أبنائهِ
ويخوضُ معركةَ الفتاوى عازماً
و مسدّداً وهماً بلا استقصائهِ
هذا التخبّطُ قد أراني مُربكاً
كوراثةٍ ثَبَتَت على إمضائهِ
ما كانَ أحوجُنا لنظرةِ فاحصٍ
ومغربلٍ للزورِ في أقصائهِ
ومعرّياً تلك التواريخَ التي
اتّخذت بريداً غرّها بعطائه
ويدسُّ في لغطِ التبرّمِ والجفا
أنباءَ قومٍ دونَ ذكرِ مُرائه
ويمدُّ ما اختلفوا عليه ببعضِ
أحداثٍ جرت والغيبُ من أنبائه
أين الحقيقة هل توارت في خفوتِ
بريقِها فالويلُ في استجلائهِ
وعلى مداركِ ما سعيت هوادةً
تستلُّ من أخطائه وعوائه
تجترُّ أزمنةَ التغرّبِ كي تعيدَ
الأمسَ منسلخاً بغير طِلائهِ




التعليقات