البصرة/ المرسى نيوز 

 استضاف اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة، ممثلاً بمنتدى التراث، محاضرة ثقافية بعنوان( الشناشيل والأجراس) تناولت جوانب من التراث المسيحي في مدينة البصرة، حاضر فيها الخورأسقف عماد يلدا أقايميس، وقدّمتها الباحثة نوال جويد، بحضور عضو مجلس محافظة البصرة نائل غانم ساكو، وجمع من المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين البصريين.

وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة، الشاعر علي الإمارة، أهمية الاحتفاء بالمكوّن المسيحي الذي تعايش مع أبناء المدينة منذ القدم، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار تعزيز التواصل الثقافي والتعرّف على الأديان وتقاليدها وطقوسها.

وأضاف الإمارة أن الجلسة تسعى إلى تسليط الضوء على الديانة المسيحية، والطقوس التي تُقام في الكنائس، والتعريف بالأدوار الدينية لكل من المطران والراهب والكاهن، بما يعزز المعرفة المتبادلة بين مكوّنات المجتمع البصري.

من جانبها، أشارت مقدّمة الجلسة، الباحثة نوال جويد، إلى أن اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على جانب مهم من تراث البصرة، مؤكدة أن أبناء المكوّن المسيحي يمثلون جزءاً أصيلاً من ذاكرة المدينة وتاريخها الاجتماعي والثقافي، وأنهم عاشوا جنباً إلى جنب مع بقية أبناء البصرة على مدى سنوات طويلة.

بدوره، تحدث الخورأسقف عماد يلدا أقايميس ، عن الديانة المسيحية وتاريخها، متناولاً بعض جوانب العقيدة المسيحية والصلاة والقداس، موضحاً أن يوم الأحد يمثل يوماً مباركاً تُقام فيه الصلوات والقداديس.

كما استعرض واقع الكنائس في البصرة، مشيراً إلى أن المدينة كانت تضم نحو عشرين كنيسة، فيما أشار إلى الكنائس المرتبطة بالمكوّنات الكلدانية والأرمنية والآشورية الموجودة في المدينة.

وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات وأسئلة شارك فيها عدد من الأدباء والكتّاب والفنانين، تناولت أهمية الحفاظ على التراث المسيحي وتوثيق حضوره في الذاكرة الثقافية للبصرة.

وفي سياق متصل، طرح الأديب عبد السادة البصرة مقترحاً لإقامة مهرجان أو جلسة ثقافية تُعنى بإحياء تراث الشعر الشعبي لدى المسيحيين في البصرة، وهو المقترح الذي أبدى عضو مجلس المحافظة وممثل المكوّن المسيحي، نائل غانم ساكو، دعمه له، مؤكداً استعداده للتعاون مع الاتحاد والمنتدى الشعبي لإقامته خلال الأيام المقبلة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وتأتي هذه الفعالية تأكيداً على أهمية صون الموروث الثقافي المتنوع للبصرة، وتعزيز قيم التعايش والتآخي بين أبنائها، فالمدينة التي تتسع للأجراس والقصائد تحفظ في تنوّعها سرّ جمالها، وفي تراث أبنائها حكاية وطن لا تكتمل ذاكرته إلا بالجميع./ انتهى