هولندا / المرسى نيوز/ عبدالعطيم حالوب

احتفى مهرجان «أفلام» السينمائي، في نسخته الثالثة عشرة بمدينة مرسيليا الفرنسية، يوم 13 من الشهر الجاري وعلى مدى يومين، بالسينمائي والكاتب العراقي قاسم حول. 

وحضرت من لبنان الباحثة السينمائية «أنائيس فارين» للحديث عن قاسم حول وتجربته في ستوديو بعلبك، الذي أسسه الاقتصادي الفلسطيني يوسف بيدس، صاحب بنك «إنترا». وتمثل هذه التجربة نموذجًا موازيًا لتجربة طلعت حرب باشا في مصر، مؤسس ستوديو مصر الذي أُنشئ بتمويل من بنك مصر، حين كان طلعت حرب رئيسًا لمجلس إدارة البنك. 

وجاء قرار تكريم قاسم حول والاحتفاء بتجربته في تأسيس سينما المقاومة الفلسطينية وتاريخه الثقافي العراقي، بعد أن تولت لجنة المهرجان ترميم فيلمه التالف «الأهوار». وهي النسخة التي عثر عليها أحد العراقيين في مكب للنفايات، بعدما أُحرقت، بحسب ما يرويه حول، جميع نسخ الفيلم، إلى جانب عشر ساعات من المواد السينمائية التي وثّق فيها الأهوار العراقية، بأمر من طارق عزيز، وزير الثقافة آنذاك. 

وقد بادرت لجنة مهرجان «أفلام»، من ميزانية المهرجان، إلى دفع تكاليف ترميم النسخة التالفة، باستخدام تقنيات متقدمة على مستوى الصورة والصوت، لتكون الفيلم الذي يفتتح به يوم تكريم المحتفى به. 

واكد  قاسم حول، في حديث لـ«المرسى نيوز»، أنه «تم العثور على نسخة الفيلم التالفة من قبل شخص مجهول في مزبلة النفايات داخل دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة، وتم إرسالها لي». 

وبعد افتتاح التكريم بفيلم «الأهوار»، عرضت ثلاثة أعمال أخرى لقاسم حول، هي «الهوية الفلسطينية» و«الكلمة البندقية»، إلى جانب الفصل الأخير من فيلمه «لماذا نزرع الورد»، الذي يتضمن مشهدًا من خطاب المناضلة الأمريكية (أنجيلا ديفيس)، التي صوّرها قاسم حول في ألمانيا عام 1973، خلال مشاركتها في مهرجان الشبيبة العالمي. 

وكان قاسم حول قد ترأس سابقًا لجنة تحكيم أفلام أكاديميات السينما في العالم، المنعقدة في (كراكوف) ببولندا عام 2004. كما حظي بتكريم من منظمة السلم العالمي عن أفلامه المناهضة للفاشية، وكان أحد الموقعين على وثيقة المطالبة بتحرير نيلسون مانديلا من سجنه في جنوب أفريقيا. 

وفي سياق متصل، اشتركت شركتا الإنتاج السينمائي «ملياس فيلمز» الفرنسية و«صن بيرد» السويدية في إنتاج فيلم طويل يتناول حياة قاسم حول ومسيرته السينمائية والثقافية. ويحمل الفيلم عنوانًا مستوحى من أحد أعماله، «لماذا زرعنا الورد»، وهو من إخراج السينمائي الفلسطيني عائد نبعه، فيما يتولى المنتج الفلسطيني مهند صلاحات إدارة الإنتاج. 

وقد ساهمت السويد في دعم إنتاج الفيلم، إلى جانب وزارة الثقافة الفلسطينية. ووصل العمل إلى مراحله الأخيرة، تمهيدًا لعرضه في عدد من المهرجانات السينمائية حول العالم. 

كما تُرجم كتاب قاسم حول «الأهوار» إلى الفرنسية، الكتاب الذي يتناول معاناته في إخراج الفيلم والأسباب التي أدت، بحسب روايته، إلى إحراقه في عهد النظام السابق. ومن المقرر أن تُضاف إلى الكتاب مقابلة تفصيلية معه تتناول حياته الثقافية في العراق، وتجربته في المقاومة الفلسطينية، ومسيرته في بلدان المهجر. 

وسيكون الكتاب، بما يتضمنه من مقابلة، متاحًا لجمهور المهرجان في مدينة مرسيليا الفرنسية./انتهى