وأغريتُ  المطالعَ  باشتهاءٍ

فما  أجحفتُ  إذ  فضّلتُ  شَخصَا

وغالى .. أن  أولّي  دون  ذكرٍ

قصيداً  قد  يصيبُ  بهنَّ  فُرصَا

وينفذُ  في  بدائعها  جريرٌ 

تجاوزَ  أعصراً  وأجادَ  غَوصَا 

كأنّ  مجاشعاً  مازال  يزهو

بفخرٍ  قد تجلّى  فيه  حِرصَا

ولم  يأبه  بمنذورٍ  تَعَافى 

وكان  مناكفاً  يزدادُ  رَصّا 

فكم  أسدت  لك  الكلماتُ  وصلاً

بطلعتِكَ  التي  منحتهُ  رُخصَا

ويغمرُ  .. ما  تخلّى  عن  يقينٍ

وحالَ  العهدُ  إذ  يقصيك  قصّا

فهل  للسائرين  على  خطاه

ثباتٌ  يبتغون   القولَ  نَصّا

وأرفلُ  ما  تأخّر  من  حضوري 

ببعض  اللهوِ  قد  أزداد  نَقصَا 

فأينَ  قصائدي  أوَ  جاءَ  ذكرٌ

يفيضُ  كفيضِها  في  الكأسِ  غَصّا

وتَحفِلُ  أن  تفرّدت  القوافي

وحسبُ  فحولةِ  الشعراءِ  تُقصَى

رَقَيتُ  مَفازةً  فمكثت  دهراً

بعيداً  كلّما  هاجمتُ  لصّا

فمن  ركبَ  القصيدَ  بغير  هديٍ

وشارك  في  رمي  الثغراتِ  خَرصَا

وأشبعُ  في  موائدِها  ذميماً

وكانَ  متاخمَ  العادات  غَصَّا

فما  أبقى  لدينا  من  طريقٍ

سوى  ثَقبٍ  أصابَ  القلبَ  قَنصَا

فلستُ  بكاشف  للشعر  وجهاً

تحدّى  ناعقاً  وأغرَّ  فَحصَا

وتلك  حظوظُ  خيبتِنا  تمادت

لتكشفَ  عن  مدى  الآمالِ .. حِرصَا

أ ليسكَ  في   التأسّي  مستطيرا

كمحتدمٍ  برفد  الروحِ  .. أوصى

أعيروني  بقايا  من  خيالٍ 

وسمعٍ   قد  يهيجُ  القلبَ  رَقصَا

يكابدُ  بالصبابةِ  والتمنّي

ونأسفُ  للهوى  إن  جادَ .. أقصَى