قدم منتخبنا الوطني مباراة كبيرة أمام المنتخب الكويتي عكست حالة النضج الفني التي وصلت إليها خطوط الفريق ومستوى الانسجام الواضح بين لاعبيه وما يمتلكونه من مهارات عالية وقدرة على التحرك وصناعة الفرص وفرض أسلوبهم داخل الملعب.
ما يبعث على التفاؤل في أداء منتخبنا اليوم ليس النتيجة وحدها بل المستوى الفني الثابت الذي ظهر به الفريق طوال شوطي المباراة والروح الجماعية التي ميزت أداء اللاعبين فضلا" عن الانضباط التكتيكي والتوازن بين الواجبات الدفاعية والتحركات الهجومية وهي مؤشرات تؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح.
ظهور سيف رشيد المهاجم الجديد من العلامات الإيجابية التي تستحق الإشادة إذ قدم ما يؤكد أن اختياره جاء في محله وأنه يمتلك مقومات فنية يمكن أن تمنح الخط الأمامي إضافة مهمة ومع مزيد من الانسجام واكتساب الخبرة الدولية سيكون له حضور مؤثر في الوصول إلى مرمى الخصوم وصناعة الفارق في المباريات المقبلة.
كما أن نجاح البدائل التي استعان بها الجهاز الفني يعكس امتلاك المنتخب خيارات متعددة ويؤكد أن قوة الفريق لا تتوقف عند الأسماء الأساسية بل تمتد إلى دكة البدلاء القادرة على المحافظة على نسق الأداء وتقديم الإضافة المطلوبة متى ما استدعت ظروف المباراة ذلك.
منتخبنا اليوم لم يقدم مباراة جيدة فحسب بل قدم صورة لفريق يزداد نضجا" وثقة وانسجاماً. وهذه هي المكاسب الحقيقية التي تستحق أن نبني عليها آمالنا فالمشوار نحو تحقيق الطموحات الكبيرة يحتاج إلى ثبات المستوى وقوة المجموعة والإيمان بقدرات لاعبينا.
كل التوفيق لأسود الرافدين فالجمهور العراقي لا يبحث عن نتيجة تسعده في مباراة واحدة فحسب بل يتطلع إلى منتخب يمتلك الشخصية والهوية والقدرة على مواصلة المنافسة وإسعاد الملايين.




التعليقات