عرفنا الراحل المدرب واللاعب الكبير عموبابا شخصا عمليا لايعرف الكسل ولا المجاملة صادق الى ابعد الحدود يحترم الوقت جدا ولايطلق الوعود والتعهدات جزافا، وتمنينا منذ لحظة شروع وزارة الشباب والرياضة بتخليد هذا الاسم الرياضي الكبير بملعب يوازي مكانته ونصب في بوابة الصرح الرياضي لعموبابا الانسان الرياضي صاحب الانجازات.
ولمعرفة تفاصيل الملعب الذي من المفترض انه احيل الى شركة تري ارينا الاسبانية ان يضم ملعباً رئيساً سعة (30) ألف متفرج، إلى جانب ملعبين ثانويين للتدريب، الأول سعته (2000) متفرج مع مضمار لألعاب القوى، والآخر يتسع إلى (500) متفرج، وبناية فندقية تتألف من 50 غرفة سويت، ومرائب للسيارات تتسع لنحو 3500 سيارة وساحات خضراء، و المشروع الذي تبلغ مساحته 100 دونم، تمت المباشرة بتنفيذه مطلع عام 2013 على ان يستكمل في صيف عام 2016 وبكلفة تقديرية تفوق 114 مليار دينار عراقي ، كلام جميل ومكان اجمل في منطقة بوب الشام شمال بغداد وهو موقع استراتيجي في حال تنفيذه سيغطي مساحة واسعة وقريبة من عدة مناطق سكنية كثيفة فضلا عن توفير حيز لاندية الدوري التي هي احوج ماتكون للبنى التحتية الحديثة .
ولكن الى الان سيكون قد مضت عشر سنوات على موعد الاكتمال دون ان يرى هذا الصرح بوادر الانجاز وظل هيكله الحديدي شاخصا نراه يوميا وهو اشبه مايكون لزقورة تاريخية من العهد السومري حاله حال اكثر من عشرة ملاعب ركنت تحت ناصية التأجيل باعذار التلكؤ وانحراف الشركة والازمة المالية الخانقة التي تسببت بهدر ارقام فلكية صرفت بذات الوقت وكان الاجدر ان يتم اكتمال الصروح الرياضية بالتتابع وهذا هو جوهر الاخفاق بل الفخ الذي وقعت به وزارة الشباب والرياضة واحرجت الوزراء المتتابعين ايضا ممن تناوبوا على ذات التصريح بان السيد الوزير قد تمكن بحنكته من حلحلة الامور وعودة العمل الى الملعب ومباشرة الشركة مجددا وسط تهديدات بسحب العمل منها ، واحالته الى شركة اخرى سيتعين عليها الانتظار لسنوات حتى تحصل على مخططات هندسية اصلية للملعب ، وما اكثر الجولات الميدانية للوزراء وهم يطلقون وعودهم التي تبشر جماهيرنا الرياضية بانحسار الازمة والنتيجة هي لاشيء يذكر ولاجديد الى الساحة سوى اندثار الهياكل وتعرضها لقسوة الطبيعة صيفا وشتاء وهدر المليارات بلا موجب .
واليوم ونحن نعيش في ذروة الازمة المالية وفي الوقت الذي ننتظر فيه قدوم الوزير الجديد لوزارة الشباب والرياضة الذي لم تتم تسميته رسميا حتى اللحظة نتمنى منه أي كان اسمه ، ان يترك سياسة مسك اكثر من رمانة بيد واحد ويباشر اكمال الملعب تلو الاخر بحسب ما هو متوفر من موازنة خاصة بالبنى التحتية ولنا ثقة مطلقة بان السيد رئيس مجلس الوزراء بكل ما عرف عنه من حنكة ودراية اقتصادية سيكون اول الداعمين لهذا الاسلوب في العمل .




التعليقات