أصحاب الكلمات والقلم وإن رحلوا عن الدنيا تبقى ذواتهم بيننا مخلدّة مدى الحياة

ريسان الفهد الصحفيّ العريق رئيس تحرير وكالة المرسى نيوز رحمه الله وتغمده فسيح جناته .

من المؤسف أن معرفتي لشخصه كانت لفترة قصيرة إلاّ إنها كانت مثمرة، لما حمله هذا الانسان من روح متواضعة لها القدرة على التناغم مع جميعِ الفئات، لم أنسَ أول مقال كتبته  في المرسى نيوز ونال اعجابه كثيراً جداً للحد الذي جعله يرسل دعوة عن طريق الاستاذة سهاد للانضمام الى فريق الوكالة وكتابة المقالات فيها كانت فرصةً عظيمة تعلمت منها أن اكون إعلامية صغيرة لربما ، بعد ما كنت اعتقد أن التقارير التي أُكتبها هي مجرد نصوص عادية جدا، لكن للأستاذ ريسان كان رأي آخر فقد وصف طريقة كتابتي للمقال بطريقة الهرم المقلوب وهي من الاساليب الصعبة .

كم كان عظيماً بإطرائه، ألتقيته لأول مرة بأمسية الاحتفاء بالشاعرة سهاد عبد الرزاق في اتحاد الادباء والكتاب في البصرة ، كان لقاؤه حافلاً بالتهليل والترحيب كأنه يعرفني منذ فترة وكلمات التشجيع  والاعجاب بما اكتب كانت قد بثت السعادة في روحي أستذكرها إلى الآن، من المؤسف أن الزمن لم يتح لي الفرصة أن أتعامل أكثر مع هذه القامة البصرية الراقية جداً

صدمة كبيرة أنه رحل بهذه السرعة غير المتوقعة لكن ما زلت أقول أن الاستاذ ريسان وأمثاله الذين كانوا مليئين بالحياة والأدب والكلمات ترحل أجسادهم وتبقى أرواحهم، تبقى رسائلهم الانسانية بذواتنا ظرفاً مغلقاً، يُفتح بين الحينِ والحينِ ما إن مرت علينا ذكراهم.

كتبت وأنا أعلم ان الابجدية قليلة بحقك الرحمة والخلود لشخصك أستاذنا