كم اشعر بالحزن وانا ارى مدينتي بهذا الحال الذي لا يسر اي بصري يسكن
هذه المدينة ومشكلتنا ليست من قلة التخصيصات المالية او نقص الخدمات فيها لأسباب
مختلفة فقط، إذ المشكلة الكبرى والأساسية في إستقلالية المدينة وتقدير مصالحها
الخاصة على مبدأ اهل البصرة ادرى بمدينتهم من غيرهم، الكل من الشمال الى حدود
البصرة يتدخل بالشأن البصري ويفرض ارادته التي تعني مصالح خاصة على حساب البصريين
ومصالحهم، نحن والنفط ونحن والموانئ في مشكلة حقيقية اذ لا ننعم بثروات هذين
الموردين الكبيرين في حين نتحمل تبعاتهما وكل التأثيرات السلبية الناتحة عنهما في
الوقت الذي ينعم فيه أرباب الكتل والأحزاب بثروات طائلة من على رمال البصرة ومن
تحتها!
هذا واقع حال المدينة وهذا هو أساس مشاكلنا كلها، حتى التظاهرات التي
خرجت من البصرة تعبيراً عن حاجات بصرية خاصة وملحة جاء من خارج البصرة مَن امتطى
هذه التظاهرات لتصفيات سياسية ومناكفات حزبية اضاعت المطالب الشرعية واحرقت
المدينة واودت بأرواح بعض أبنائها بلا ذنب او جريرة..
القضية واضحة جدا اذ لا يريد مَن لا يريد ان تكون البصرة حرة مستقلة
يحكمها ابناؤها كما كل محافظة عراقية لأن ذلك قد يعني منعهم من سرقات النفط والاستحواذ
على المنافذ ومنافعها، وبالتالي فإن مصلحة هؤلاء ببقاء البصرة هكذا "والي
عاجبة عاجبة وإلي ما عاجبة يروح يشرب من ماء الخليج او ماء شط العرب المالح"
ويبقى الحل في أن يعي كل بصري يسكن البصرة هذه الحقيقة ومن ثم
المبادرة إلى تشكيل تيار عام يحمل هم مصالح البصرة وتحقيق آمال وتطلعات أبنائها
"المساكين" تحت شعار "تفكيرنا وعملنا بصري"..
نعم تفكيرنا وسلوكنا بصري.




التعليقات