البصرة / المرسى نيوز 

استذكرت رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية في البصرة، سيرة العلّامة السيد مصطفى جمال الدين ومنجزه الشعري والفكري، بمحاضرة نقدية للناقد بشير حاجم حملت عنوان /الثنائية الموزونة ـ جدلية (البيت ـ التفعيلة) عند مصطفى جمال الدين/  تزامناً مع الذكرى الثلاثين لرحيله فيما أدار الجلسة الدكتور مشتاق فالح الفضلي.

واستهلت الجلسة بكلمة رئيس الرابطة الشاعر محمد مصطفى جمال الدين، رحب فيها بالضيف القادم من العاصمة بغداد مستذكرا سيرة العلّامة الراحل وإرثه الثقافي والفكري.

وقال جمال الدين إن الرابطة تستعيد في هذه الأمسية سيرة العلامة السيد مصطفى جمال الدين الذي رحل في دمشق مساء الأربعاء 23 تشرين الأول عام 1996، مبينا أن غيابه الجسدي لم يغيّب حضوره في الثقافة العربية بما خلفه من شعر وعلم وفكر ومواقف، ومنجز يستحق القراءة والتأمل.

وأضاف أن عنوان المحاضرة يفتح باب البحث في العلاقة بين نظام البيت الشعري التقليدي، القائم على وحدة إيقاعية متكاملة ونظام التفعيلة الذي يتيح مرونة أوسع في توزيع الوحدات الإيقاعية وتشكيل الأسطر الشعرية.

وتابع أن هذه الجدلية لا تقف عند حدود الاختلاف الشكلي، بل تتصل بجوهر العلاقة بين الإيقاع والتجربة الشعرية وقدرة الشاعر على الموازنة بين أصالة الوزن وآفاق التجديد، مشيراً إلى أن المحاضرة تستند في جانبها الرئيس إلى كتاب السيد مصطفى جمال الدين (الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة) .

وشهدت الجلسة الاستماع إلى تسجيل صوتي للعلّامة الراحل، تلاه مقطع من قصيدته (مربدان) استحضاراً لصوته وتجربته الشعرية.

من جانبه تحدث مدير الجلسة الدكتور مشتاق فالح الفضلي عن أهمية كتاب السيد مصطفى جمال الدين الموسوم (الإيقاع في الشعر العربي الحديث من البيت إلى التفعيلة) وما يمثله من إسهام في دراسة الإيقاع الشعري العربي، مستعرضاً السيرة النقدية للضيف، قبل أن يقدمه لإلقاء محاضرته.

وتناولت المحاضرة التي اتسمت بالعمق والتفصيل، محاور الكتاب وآليات دراسة الإيقاع الشعري وانتقالاته من نظام البيت الشعري إلى التفعيلة، مستعينة بنماذج تطبيقية ومخططات توضيحية عرضت جوانب من اشتغالات الناقد في هذا المجال.

وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات أغنت موضوع المحاضرة، بمشاركة الدكتور ناصر هاشم، والشاعر رافع بندر، والدكتور حسين الركابي، والدكتور عادل عبد الجبار، والدكتور وليد عبد المجيد، والدكتور محمد البدران، والروائي باسم القطراني، فضلاً عن عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

وفي ختام الجلسة كرمت الرابطة ضيفها الناقد بشير حاجم، بمنحه شهادة مصطفى جمال الدين التقديرية، التي قدمها الدكتور محمد جواد البدران، فضلاً عن درع مصطفى جمال الدين للإبداع الأدبي، الذي قدمه رئيس الرابطة./انتهى