بغداد / المرسى نيوز / غسان عادل 

أقام منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق جلسة حوارية بعنوان "حديث النون في المتون"شاركت فيها كل من د.سهى سالم ود.إسراء حسين جابر والروائية سارة الصراف،بحضور جمع من الأدباء والمثقفين. 

وأشارت مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي في مفتتحها إلى السيرة الذاتية والإبداعية للضيفات الكريمات،مبينة أن هذه الجلسة واحدة من أهم جلسات المنتدى من خلال تركيزه على المبدعات في الفن والصحافة والبحث.

وبدأت سالم حديثها بالتأكيد على أن جلسات الاتحاد مثّلت منصة حقيقية لصنع الحلول الناجعة للكثير من المشكلات الثقافية العالقة،موضحة بعدها أن التحولات والمتغيرات الاجتماعية والسياسية المتسارعة قد ألقت بظلالها العميقة على المشهد الفني بشكل عام، والمسرح بشكل خاص.

وسلطت سالم الضوء على التأثير السلبي للمسرح التجاري على نسيج المجتمع العراقي، لافتةً إلى خطورة عدم التفريق والخلط الحاصل بينه وبين المسرح الجماهيري،مشيرة إلى أن هذا الخلط أدى إلى تراجع بعض المعايير الفنية والثقافية التي كانت تميز العروض الهادفة عن تلك الساعية للربح السريع دون رسالة حقيقية.

وأبرزت سالم الدور الإيجابي الكبير للمسرح الجماهيري في حياة المجتمع، معتبرةً إياه ركيزة أساسية من مقومات النضال والكفاح الوطني. وتجسد هذا الدور الريادي في أعمال كبرى خالدة، من أبرزها العرض المسرحي الشهير "النخلة والجيران" الذي اقتبس من رواية رائد السرد العراقي الكاتب الكبير غائب طعمة فرمان.

وأكدت جابر، أن كل مرحلة من مراحل التدريس الأكاديمي والكتابة تحمل في طياتها تحديات فريدة ومقومات خاصة ومنجزاً معرفياً مستحقاً، مشيرة إلى أن هذه القدرات لا تتوفر لدى الجميع. 

وفي قراءة لواقع المرأة الثقافي،رأت جابر أن المرأة أحياناً هي من تهمش ذاتها وتغيّب حضورها الفاعل، بينما تزخر الساحة في المقابل بالعديد من النماذج النسوية الطموحة والبارزة اللاتي أثبتن جدارتهن في مجالات النقد الأدبي والثقافي.

وأشارت إلى وجود حالة من الغزارة الكبيرة في الوافد النقدي ضمن الساحة الثقافية العراقية،مما يعكس حراكاً فكرياً متسارعاً وتنوعاً في المناهج النقدية المستوردة والمحلية.

وتطرقت الصراف إلى حلم عودتها إلى بلدها العراق، مشيرةً إلى أن هذا الحلم شكّل دافعاً للعودة إلى الجذور واستعادة تفاصيل الذاكرة،وصولًا إلى كتابة روايتها "سمعت كل شيء"التي جسّدت من خلالها قصة حقيقية عاشتها عائلتها،واستحضرت فيها جانباً من التجربة الإنسانية والاجتماعية التي تركت أثرًا عميقًا في حياتها.

وبيّنت الصراف أن "دار سوسة للثقافة"التي تترأس إدارته،تمثل مشروعاً ثقافياً مهمًا يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة العراقية وتعزيز حضور الثقافة والتراث في حياة الأجيال الجديدة،مؤكدةً أن الدار تسعى إلى أن تكون مساحة مفتوحة للحوار والإبداع والتفاعل الثقافي.

وأوضحت أن أرشيف الدار هو ملك لجميع العراقيين، لما يضمه من مقتنيات ووثائق ومواد توثيقية، فضلًا عن المتحف والمكتبة، التي تشكل مجتمعةً ذاكرة ثقافية تسهم في حفظ جانب مهم من تاريخ العراق.

واختتمت الجلسة بمداخلات ورؤى دارت في فضاء الثقافة والمعرفة،قبل أن تختتم بتكريم المشاركات من قبل رئيس الاتحاد الشاعر الدكتور عارف الساعدي . / انتهى