محمد الطائي/ عضو اتحاد البرلمانيين العراقيين- البصرة
كيف يفترض بالعراق ان يتعامل مع منظمة الامم المتحدة ومع الدول الفاعلة والمؤثرة في المنظمة ؟
هل يذهب وراء شعارات مايسمى ب( الضباط الاحرار ) الذين صنعوا الانقلابات في الدول العربية ونشروا شعاراتهم الكاذبة التي استمرت طيلة الخمسين عاما الماضية من القرن الماضي ؟؟ إسألوا الأجيال التي عاصرت حكومات الضباط وشعاراتهم .
هل على العراق ان يمزق ميثاق الامم المتحدة كما فعل الضابط القذافي الذي مزقت جثته الجماهير الليبية ؟
هل على العراق ان يذهب خلف شعارات الاسلام السياسي التي طرحها سيد قطب وأمثاله وقلدته بعض الحركات الاسلامية الشيعية التي نشرت شعارات معاداة الامبريالية والاستكبار العالمي ؟؟.
الحاكمية لله مبدأ للحكم طرحه سيد قطب في كتابه (معالم في الطريق) عدلها الفكر الشيعي السياسي الى (ولاية الفقيه) بينما كانت مسألة تعبدية مختلف عليها بين فقهاء الشيعة !.
وكذلك طرح سيد قطب الجاهلية المعاصرة (جاهلية المجتمع) التي وصفها الفكر الشيعي الثوري وقسمها الى المستضعفين والمستكبرين !!.
لكن هذه التوصيفات ( الشعارات) مالبثت ان اختفت عندما حانت المصالح والمكاسب والمنافع كما فعل ممثلو صدام حسين (الضابط الدمج) في خيمة صفوان ووقعوا اتفاقية الذل والمهانة،
وكما تصالحت ايران (تحت امرة ولاية الفقيه ) مع نظام صدام المجرم بعد ثماني سنوات من الحرب كانت ترفع فيها شعارات كثيرة ومنها ( مرگ بر صدام يزيد کافر ) اي الموت لصدام يزيد الكافر !!.
ولكن لمقتضيات المصلحة العامة كل شيء قابل للتغيير خصوصا ان علماء وفقهاء ( مراجع) الشيعة الامامية الاثني عشرية يتفقون جميعا على جواز التجارة والبيع والشراء مع غير المسلمين بل لا يجب على المكلف السؤال عن دين أو مذهب البائع والمشتري في المعاملات اليومية ، كما جاء في رسالة السيد السيستاني وكذلك كتب السيد الخميني في رسالته العملية تحرير الوسيلة ( يجوز الشراء والبيع مع أهل الكتاب والكفار عموماً في البضائع والسلع المباحة، ولا يوجد مانع شرعي من أصل المعاملة التجارية معهم).
ولذلك تعمل الكثير من الشركات الصينية واليابانية والكورية في العراق وايران بناء على اتفاقيات اقتصادية تم ابرامها لتنفيذ المشاريع التي يحتاجها العراق ولا علاقة لدين هذه الدول ( البوذية والشنتوية واديان اخرى) بأهمية الشراكات والتفاهمات .
وكذلك الامر نفسه ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا خصوصا ان هذه الدول من أهل الكتاب .
والان ، نعلم جميعنا ان العراق ( حكومة وشعبا ) لا يعيش في هذا العالم بمعزل عن دوله ومنظماته العالمية ابتداء" من دول الجوار ثم دول الاقليم بالاضافة الى دول الشرق والغرب .
ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام ١٩٢١ شارك العراق بشكل فاعل في هذه المنظمات الدولية سواء في التاسيس او بالقرارات المصيرية لبعض الدول الأخرى.
ويحاول العراق تعزيز الحضور الدبلوماسي والسياسي حيث توفر المحافل الأممية مساحة للحوار وبناء شراكات تساهم في إبعاد العراق عن الصراعات والذهاب به نحو الاستقرار.
ان من مصلحة العراق حكومة وشعبا التفاعل مع الامم المتحدة ..
ومادامت مصالح العراق و العراقيين تتطلب ذلك فلا مانع من الدخول او المشاركة في تحالفات اقتصادية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي وبناء شراكات اقتصادية معه كما فعلت كندا وهي بعيدة وكذلك استراليا وهي ابعد جغرافيا !!.
و لا ننسى نمور اسيا والصين ومنظمة شنغهاي الاقتصادية والدخول في بريكس بلس كما فعلت مصر والإمارات .
ولاتوجد موانع سياسية او فكرية او دينية في التعامل مع الدول والشعوب بشكل منفرد او من خلال الامم المتحدة .
ملاحظة :- في التعليقات هناك توضيحات ضرورية لايسعها المقال ….




التعليقات