البصرة / المرسى نيوز 

 استضاف ملتقى جيكور الثقافي  ، في جلسة ثقافية ،  الفنان المسرحي ألدكتور عبد الكريم عبود المبارك،  للحديث حول تطور تجارب البروفا المسرحية في مقر الملتقى في قاعة الشهيد هندال وسط المدينة بحضور عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي. 


وأدار الجلسة  الشاعر عبد السادة البصري ، والذي  تحدث في مستهلها بورقة انطباعية حول علاقته بضيف الملتقى ، مشيرا إلى أبرز المحطات المؤثرة في حياته عن الأنشطة الثقافية والمسرحية المشتركة عبر عقود زمنية طويلة تمتد إلى أواسط ونهايات القرن المنصرم. 


بعدها تحدث الدكتور عبد الكريم المبارك ،  في بداية محاضرته عن أبرز المحطات التي ساهمت في تثبيت أسس ما يعرف بالبروفا المسرحية على المستوى العالمي من جهة و المستوى المحلي والبصري من جهة أخرى والجوانب التي ساهمت في تأصيل ذلك أكاديميا، مشيرا إلى تجربة أحد أبرز مؤسسي المسرح الحديث وهو الممثل والمخرج الروسي المعروف قسطنطين ستانيسلافسكي  الذي حاول ابتكار أسلوب الأداء الصادق عن طريق جعل ممثليه يدرسون الحياة الداخلية للشخصيات  كما لو كانوا أناسا حقيقيين ، وتعرف محاولة الممثل أن يعيش حياة الشخصية بنظرية ستانيسلافسكي ، مستشهدا ببعض الأعمال التي تنطبق على هذه الرؤية فضلا عن المواقف التدريبية التي حدثت على إثر ذلك في مختبره الخاص بمدينة موسكو. 


واشار ايضا إلى بعض معايشاته الحية مع رواد المسرح العراقي في تنميط أنواع مختلفة من تجارب البروفا المسرحية ومدى تأثير ذلك في تطور التمرين المسرحي وانعكاسه على حالة المشهد الإبداعية خصوصا مع الفنانين الراحلين ( سامي عبد الحميد ، عوني كرومي ، حميد صابر ،صلاح القصب وغيرهم ) فيما تطرق أيضا الى سيرة الفنان الممثل سمير عبد الجبار في مسرح الشمس في باريس. 


كما تحدث  عن تجربته في تأسيس فرقة تواصل المسرحية سنة ٢٠٠٦ مع الفنان الراحل طارق العذاري و في خوض تجربة مغايرة مع فرقة الحارة الفلسطينية في الأردن حول دور الإبداع المسرحي في التعبير عن حالة الحرب التي تمر بها الشعوب والمجتمعات ومدى تأثير الفن والمسرح في ذلك حيث انتجت هذه التجربة حالة من التكامل بين الوعي الثقافي المسرحي لدى العراقيين من جهة و ما يتمتع به الممثل الفلسطيني من قوة الأداء التمثيلي والتعبيري من جهة أخرى  ، الأمر الذي عزز التجربة بشكل كبير للحد الذي ساهمت في إخراج عرض مسرحي متكامل من جميع جوانبه.  


و أوضح  المبارك عن دائرة اشتغاله في الوقت الحاضر على هذا المستوى من خلال اعتكافه على إخراج نص مسرحي من تأليف الكاتب جواد الأسدي بعنوان ( انسوا هاملت ) والذي يجري الإعداد والتحضير والتمرين على مشاهده مع نخبة متميزة من الأكاديميين و الممثلين الشباب ، مستخدما به تقنيات مسرحية مغايرة، فضلا عن إدخال جانب الذكاء الاصطناعي في بعض المشاهد ، مشيرا إلى أن العمل سيتم عرضه اولا  في مدينة البصرة حال الإنتهاء من إخراجه ومن ثم التفكير بالمشاركة على المستوى القطري والدولي. 


وجرى في الختام تقديم درع التكريم الى الضيف من إدارة الملتقى مع كلمات الشكر والتقدير لنجاح الجلسة وسط حفاوة الحاضرين./ انتهى