البصرة / المرسى نيوز
احتفت رابطة مصطفى جمال الدين بالبصرة، بالقاص الشاب علي حيدر يحيى عثمان في جلسة أدبية مساء الخميس ، قدمها القاص والروائي باسم القطراني وسط حضور من أدباء ومثقفي البصرة يتقدمهم القاص الكبير محمد خضير.
وبدأت الجلسة بالاستماع إلى قصيدة بصوت الشاعر الراحل مصطفى جمال الدين بعنوان ( الى الطليعة الشاعرة) بعدها القى رئيس الرابطة الشاعر محمد مصطفى جمال الدين كلمة اكد فيها حرص الرابطة منذ تأسيسها عام 2014 على أن يكون منبرها فضاءً مفتوحاً للأدباء والمثقفين، مع إيلاء الأدباء الشباب عناية خاصة إيماناً منها بأن مستقبل الأدب العراقي يبنى على أيدي المواهب الجديدة.
وأشار رئيس الرابطة إلى أن هذا الاهتمام تُوج باطلاق مهرجان المحبة والجمال للشعراء الشباب عام 2018 الذي يقام سنوياً في البصرة خلال شهر كانون الأول ويستضيف شعراء شباباً من مختلف المحافظات العراقية فضلاً عن شعراء من عدد من الدول العربية والصديقة، ليكون جسراً للتواصل بين الأجيال والتجارب الأدبية…
وأكد أن هذه الأنشطة تأتي انسجاماً مع شعار الرابطة الذي رافق مسيرتها منذ تأسيسها: (أفقٌ يتسع.. ابداع يتجدد.. تواصل مع الأجيال) .
وبدأ مدير الجلسة القاص باسم القطراني حديثه عن موهبة الشاب المبدع علي قائلا " انه في زمن تتزاحم فيه الأصوات وتتكرر الأساليب، يتألق بيننا كاتب شاب يحمل ملامح مشروع أدبي مختلف، هو (علي حيدر عثمان ) ، الذي استطاع منذ بداياته أن يلفت الانتباه بأسلوب يفوق عمره، ووعي سردي يبشر بمستقبل واعد في عالم القصة القصيرة. مبينا انه أصدر مجموعته الأولى (مابين ظلين ونور) قبل أيام وله مجاميع قصصية مشتركة مع قصاصين شباب .. وسبق لي أن التقيته وكرمته منذ أن كان يكتب القصة وهو في الصف السادس الابتدائي .
واضاف القطراني ان علي لا يكتب كما يكتب أقرانه، بل يبدو وكأنه ينهل من تجربة أعمق، تمكنه من تشكيل لغته الخاصة، وصياغة رؤيته بأسلوب متماسك ومغاير. فهو قارئ نهم، والقراءة هنا ليست مجرد هواية، بل هي أساس متين يبني عليه أدواته ويطور من خلاله إمكانياته، مما انعكس بوضوح على نصوصه التي تحمل حسا فنيا صادما . مشيرا الى ان مايمزه أيضا ثقته الكبيرة بنفسه، وهي ثقة ليست طارئة أو مبالغ فيها، بل نابعة من إدراك حقيقي لقدراته، ومن شغف مستمر يدفعه نحو التجديد والتطور. هذه الثقة، إلى جانب اجتهاده، تجعل الطريق أمامه ممهدا ليكون كاتبا متميزا له حضوره الخاص.
وتابع القطراني بالقول :" إن علي حيدر يحيى ليس مجرد موهبة عابرة، بل هو كتلة من الإشعاع تضيء ما حولها بمنتهى الجمال، حضور يبعث على التفاؤل، وتجربة تستحق المتابعة والدعم. ومع استمرار القراءة والتجريب، لا شك أن اسمه سيجد مكانه بين الأصوات السردية المميزة في المشهد الأدبي.
وشهدت الأمسية عدداً من المداخلات والنقاشات من الحضور، كان من أبرزها مداخلة القاص الكبير محمد خضير، التي اتسمت بعمقها النقدي والتنويري، وأضافت إلى الحوار أبعاداً مهمة في قراءة تجربة القاص الشاب ومسيرته الإبداعية.
وأشار الدكتور عبد الكريم الموزاني إلى أن ما قدّمه القاص الشاب علي هو ثمرة من ثمار الأدب في البصرة" مؤكداً أن حديث القاص الكبير محمد خضير كان بمثابة محاضرة أكاديمية امتزج فيها الأدب بالفلسفة، فضلاً عن انطباعاته المهمة عن تجربة القاص علي " وما تنبأ له به خلال السنوات المقبلة، متوقعاً أن يكون له شأن ومشروع قصصي يفتخر به أبناء البصرة، مدينة الثقافة والأدب.
وقال الإعلامي والشاعر كاظم الزهيري إن ما جرى طرحه في الأمسية أظهر إبداع هذا الفتى الرائع ، الذي أمتع الحضور بثقافته وما يمتلكه من معلومات قيمة في مجال كتابة القصة ومدى تأثير البيئة في تجربته الإبداعية ومكوناتها المتميزة، لافتاً إلى أن ذلك يأتي رغم كونه طالباً في المرحلة الإعدادية، وامتلاكه هذه الثقافة الواسعة وقدرته على الإجابة عن الأسئلة بكل سلاسة وموضوعية.




التعليقات