![]() |
|
|
17
يناير
2026
|
الذكاء الاصطناعي في الإعلام الحكومي والصحافة… خطوة ضرورية للتطوير / حيدر السعد
نشر منذ 2 ساعة - عدد المشاهدات : 6
|
أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم أداة مهمة في الصحافة والإعلام الحكومي، حيث يساعد على نقل المعلومات بسرعة ودقة، وتنظيم المحتوى، وتحليل البيانات، مما يعزز الأداء الإعلامي ويحسن مستوى الخطاب الرسمي ، والتقنية ليست بديلاً عن الصحفي، بل أداة مساعدة لتسهيل العمل الإعلامي وتحسين جودته.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة أصبح أمراً طبيعياً ومفيداً، فهو يساعد الصحفي على ترتيب الأفكار، وتحليل المعلومات، وتبسيط البيانات، وتسريع إعداد التقارير، خاصة مع كثرة الأحداث وتسارع الأخبار ، ومع ذلك يبقى الصحفي هو المسؤول الأول عن المحتوى وقرار النشر ودقة المعلومات.
رغم الفوائد الكبيرة، هناك من ينظر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بنظرة سلبية، ويعتبره تقليلاً من قيمة الصحفي أو ضعفاً في مهاراته، خصوصاً من بعض غير المتخصصين أو الدخلاء على المهنة، رغم أن بعضهم يستخدمه في السر لإظهار قدرته على العمل بمجهوده الشخصي ،و الحقيقة أن التقنية وسيلة للتطوير وليست تهديداً للعمل الصحفي أو الحكومي.
تزداد أهمية الذكاء الاصطناعي في الإعلام الحكومي، حيث يُطلب تقديم رسائل دقيقة وسريعة، ونقل إنجازات المؤسسات، والرد على الشائعات، والتواصل المستمر مع الجمهور، وهنا يظهر دور التقنية في تنظيم المحتوى وتحليل تفاعل الجمهور بسرعة، مما يعزز الأداء الإعلامي ويحسن مستوى الخطاب الرسمي.
ومن هذا المنطلق، تقع مسؤولية الجهات المعنية على تدريب العاملين وإلزامهم بالاستفادة من هذه التقنية، ووضع آليات واضحة تضمن استخدامها بشكل مهني يخدم المؤسسة والجمهور في الوقت نفسه.
المشكلة الحقيقية ليست في وجود التقنية، بل في طريقة استخدامها. فالاعتماد عليها دون وعي أو ضوابط مهنية قد يؤدي إلى ضعف المحتوى الإعلامي، بينما الاستخدام الصحيح تحت إشراف إعلامي واعٍ يجعل منها أداة قوة ودعم للعمل الصحفي والحكومي على حد سواء.
في ظل هذه المتغيرات، أصبحت مواكبة التطور ضرورة لا خياراً ، والإعلام كغيره من المهن يتغير مع الزمن، ومن يرفض أدوات التطور يضع نفسه خارج المشهد الإعلامي الحديث.
ختاماً، يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة، لا غاية بحد ذاته، ولا يمكن أن يحل محل الإنسان أو وعيه. ومع الاستخدام الصحيح والالتزام بالمهنية، يمكن لهذه التقنية أن تطور الإعلام، وتزيد تأثيره، وتعزز قدرته على خدمة المجتمع ونقل الحقيقة بدقة ووضوح.
