الـصوت الإنتخابـي لـيس ورقـة عابرة تُلقى في صندوق ، بل عهد يكتبه المواطن مـع نفسه قبل أن يودعه بيد ممثله ، هو البوصلة التي تحدد اتجاه الدولة ، و تكشف لحظة الحقيقة في وعي الناس وهم يختارون طريقهم .

هذه البوصلة لا تُقاد بالعاطفة ولا بالمصالح الضيقة ، إنـما بـوعي يدرك أن المقعد البرلماني ليس وسيلة للوجاهة ولا منصة للمكاسب بل مسؤولية وطنية ثقيلة ..!!

 حـين يحسن الشعب الإختيار يولد برلمان يترجم إرادته ، و يصون مساره من الإنحراف .

أما إذا أُهملت الأمانة و ضاع الصوت في غير موضعه ، فإن البوصلة تدور حول نفسها و يعود المشهد كما كان نفس الوجوه و نفس الوعود و نفس الحكاية التي تُعاد كل أربع سنوات ..!!

 كأننا نشاهد مسرحية طويلة لا تبدل فصولها سوى أسماء الممثلين ..!!

قوة الشعوب لا تُقاس بضجيج الحملات ولا بكثرة الشعارات ، بل بقدرتها على صون أصواتها و توجيهها نحو من يستحق ، و حدة هذا الصوت إذا وُضع في مكانه الصحيح ، يحوّل البرلمان من صدى لمصالح ضيقة إلى صوت حي للوطن .

و الساخر في الأمر أن البعض يلعن الممثلين في المقاهي ، ثم يمنحهم أصواته عند الصناديق و كأننا لا نملّ من إعادة نفس الحلقة ./أنتهى