اخر الاخبار
اذن طين واذن عجين!!

اذن طين واذن عجين!!

اذن طين واذن عجين!!

** د. عبد الكريم الوزان

مثل شعبي تجده على لسان الكثير من اخواننا في الأقطار العربية ، ومعناه : ان الانسان قد صمّ اذنيه واحدة بالطين والثانية بالعجين ، وبذلك فهو لايسمع أو يتعمد عدم الاستماع بسبب عدم القناعة أو الاستهجان أو التعالي أو اللامبالاة ، او كما يقال لدينا ( يغلس).
وسبق وان كتبت مقالا بعنوان ( التغليسة ) تجدونه على محرك البحث العالمي ( جوجل). ولهذا القول استخدام هنا ولفظ هناك كما ذكرنا ، ” ففي الجزيرة العربية: ( حط في هذ طينة وفي هذ عجينة) ، و( في اذن طينة وفي الأخرى عجينة) و( حط على ذي طينه ، وعلى ذي عجينة ) ، وفي اليمن ، (اذن من طين واذن من عجين ) وفي معناه يقال ايضا: ( بيدخلها من اذن ويخرجها من الثانية) و( دخلها من اذن واخرجها من الثانية)، و( دس في اذنه عطبة) ، وفي العراق: (اذن طين واذن عجين)، و(اذن سطح واذن مزريب) ، وفي فلسطين: (حاطط في اذن طينه وفي الثانية عجينه)، و( حط بذان طينه وبذان عجينه). (1 )
لقد عرجنا كثيرا على أهمية الركون للقرار العراقي الخالص ، بعيدا عن التدخلات والتأثيرات الأجنبية ، وقلنا ( ماحك جلدك مثل ظفرك ) ، وان العراقيين وحدهم من يهمهم استقرار وتقدم وسلامة بلادهم ، والأيام حبلى بالأحداث التي تؤكد ماذهبنا اليه ، فتقديم المذهب على حساب الدين فتنة ، والركون للجزء على حساب الكل نقمة ، والتناغم مع الطائفية بصور وأشكال مختلفة خسة مابعدها خسة ، لأنها تظهر ( الباغي ) بأقبح صور النفاق والجبن والرذيلة ، ولم يبقَ منصف وحريص على العراق لم يحذر من ذلك عبر وسائل الاعلام و برامج التواصل والمنتديات والتجمعات ، لكن مازال بعض الولاة المتنفذين.. (اذن طين واذن عجين)!!.
يقينا مازال السلطان تأخذه العزة بالاثم ، يكابر في غيه حد الثمالة ، وهو يعلم انه قد سار في نفق يخلو من ومضة نور ونسمة هواء ، فلِمَ المكابرة والمغالطة في النقش على الحجر ؟!. ، أما آن الأوان لطأطأة الرؤوس في محراب الشعب الجريح ؟ ، عسى دموعه ان تزيل ماعلق بها من أدرانكم ، وليس هناك من مناص ، فاغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان ، فقد صدح صوت الشعب الهادر، ولن ينجيكم الهرب ، لكن واحسرتاه ، فأنتم (اذن طين واذن عجين) ليس إلا .!!
1- بتصرف وتعريق ، أمثال كويتية ، عطهم اذن من طين واذن من عجين ، الأنباء ، 28-11-2012

عن Resan