اخر الاخبار
منتدى أديبات البصــرة في اتحاد الادباء والكتاب يحتفي بالشاعرة سهاد عبد الرزاق

منتدى أديبات البصــرة في اتحاد الادباء والكتاب يحتفي بالشاعرة سهاد عبد الرزاق

وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
الشاعرة والمترجمة سهاد عبدالرزاق في ضيافة منتدى أديبات البصــرة ..
ـــــــــــــــــــ في مرة ومنذ سنتين ، كانت لا تُريد أن تكتب َ شعراً ، لكنهــا كتبت الشعر
وناولتني قصاصاتها لأصورها بينما أنا رحتُ بأعتقادي أن ّ القصاصات ملك صرف لي
.. اعتذرتْ لأنهـا كانت لا تملك غيرها ، وأنهــا لم تزرع ورداً أو تحصدَ شهداً وأمرّ من
ذلك أنها لم تشعل مصباحاً … ولا يمكنني الآن إلاّ أن أتذكر تلك الكلمات الصافية ذات معنى
كبير تنداح على ذاكرتي من كل جانب ، ولا يمكنني أبدا” أن أطوي تلك الحروف الرائدة في
أبواب راقية ، مفتحة في جميع معانيها التي غرست وتغرس سنابلاً متطاولة في بهائهـا
إلى أعنان السماء على أرض ندية تسمو بالعطاء .. سهاد عبدالرزاق نستمع لها بأنبهار
عالٍ يُغلفُ قلوبنا بدفء الكلمات ووتريتها المنغمة ، كما أننا نشتم طيب الأزاهر من عمق
البساتين الدافقة في الحياة حينما تُغيثها السماء بمائها ، فتتفتح جنابل الورد وتتطاول سنابل
القمح ، .. هكذا كانت كلماتها مثل ضياء الشمس يأتي ويعم الأماكن كلها ..


ـــ الشاعرة بلقيس خالد رئيسة منتدى أديبات البصرة قالت خلال ترحيبها بالضيوف وبالشاعرة
وبالمقدم :
رهاني عليهن بطاقاتهن الثرّة
أسماؤهن مصابيح ُ البصرة ِ
بمواهبهن أباهل ُ الحراك َ الثقافي في البصرة وفي العراق
لهن القصة والقصيدة والرواية واللوحة والأبتكارات الجديدة دائماً ..
إذن هنَّ مفخرة ُ البصرةِ وأقمارها … يبزغن من سماء منتدى أديبات البصرة وتصل أنوارهن
للأقاصي ..
سهاد عبدالرزاق تقدم لنا تجربة جديدة في القصيدة واللوحة تستعين بالحقلين لتقدم تجربتها
الجديدة .. إذن لنصغي ونسهم بالتحاور في ختام الأمسية التي نريدها دائماً هي الأجمل ..
ــــــــــــــــــ الشاعر حسام الخرسان خلال تقديمه للشاعرة سهاد قال :
الشعر حرفة ماهر خبر انزياحات العمود ، وغاص حتى العمق في لغة العرب ، فالزحافات
لها عذر قبيح ، لا يغفر له النحاة .. الشعر غاية من تمنى ، أو غواية من تغنى أو شكاية من
شكى …
الشاعرة سهاد ، حضورها واضح في معظم المحافل الثقافية والمهرجانات الأدبية والذي تمثل
بكونها شاعرة تصدح حنجرتها على منصات الشعر تارة أو مقدمة ناجحة للعديد من الجلسات
والأماسي المقامة في البصرة تارة أخرى ، والحديث عنها لا يقتصر عن تجربتها الشعرية
فحسب بل عن تجربتها الأدبية الشاملة والتربوية المثابرة التي تجد في التعليم متعتها ..
( وجهه بدر وعيناه نجوم .. لحظ عينيه سراب .. غرف الشوق به حتى ارتوى .. خطه الباري
بلوح كان حكرا وانطوى .. لو رأى النثر سناه .. صار شعراً واستوى )
ــ هي من مواليد البصرة ، بكالوريوس زراعة .. بكالوريوس لغة انكليزية .. بكالوريوس
ترجمة ..


ــ بدأت كتابة الشعر منذ عام 1992 والكتابة الصحفية منذ عام 2002 ..كتبت في أدب
الأطفال والقصة القصيرة
ــ الشاعر حسام سألها عدد من الأسئلة عن علاقتها بالشعر والأدب وعن المشهد الثقافي ..
كما أنه حاورها في مشروعها الجديد ( مشروع التلقي وايحاء الصورة )
ايحاء الصورة تمثل لديها الحزن والفرح والحب والجمال ، فموضوع التلقي موضوعاً قابلاً
للنقاش وتجربتها هذه هي مكملة لمشروع في خلاصة الحياة من خلال صورة في جدل
مع الكلمات التي قد تكون ومضة أو نفثات قلب ..
ــــ الشاعرة سهاد قالت : الخطاب الأدبي ليس خطابا” للقراءة والمتعة فحسب ، بل هو مصدر
معرفي وفكري أيضاً ، وذلك الأمر عزز على مدى قرون من مكانة الأدب في ثقافات الأمم حتى صارت تقيم في معظم الأحيان بناءً على سمو أدبها .. لغة الأدب هي لغة صورية تستهدف
المخيلة من خلال سلسلة من الصور وهو يفرض وجوده علينا …
ـــــــــــــــــــــــ تاج الأمم
وطن تضيق على القيود سلاسله
ويئن من جرح يمزق قاتله
وطن ينوء بثقل تاريخ العلى
من ذا يشارك فيه كي يتحمله
ويقول فيه الحق أن عراقنا
حق جليل رغم أنف المهزله
ــــــــــــــــــــ
أنا إمرأة لا تتكرر
وأنت رجل لا أكثر
****
شكراً لأمي ، لأنها علمتني كيف أكون أستثنائية ..
*****
في وطني .. وذات صباح
حلمتُ بأنني أحلم
ــــــــــــــــــ
صوتك ضجيج يقضُّ مضجعي فأنهار ..
ــــــــــــــ
روحي مشبعة بالجفاف
قطرات الماء تزعجني
ــــــــــــــ
أقدام مقرحة من المشي ، علامة للصلاة ، لسان يلهج بأسم الله ، قلب أسود بلون الخطايا ..
تلك ملامح لـ ( قناع )
ــــــــــــــــــ
أشعر بالغرور أحياناً
حين أراك هائماً مكسرا”
ـــــــــــــــــــ
أي الأبواب أوصد
كي أراك ثانية ؟!!
أضغاث أحلام
ــــــــــــــــــ
لست ملهمي
فما ألهمَ الشوك عبيراً كي يحلم
ــــــــــــــــ
الفقراء أخوان الشياطين
هكذا يرونهم الساسة بعد كل أجتماع
أجتمعوا من أجل الفقراء
وتفرقوا بعد جهد وعناء
معلنين ..
للفقراء رب يحميهم
( وهناك ايحاءات مع صور تعرض هنا ..)


ــــــــــــــــــــ الدكتور مصطفى شميعة من المغرب / جامعة فاس ، كتب ورقة نقدية عن شعر
سهاد عبدالرزاق وفعل القراءة في ضوء التلقي ، وننقل مقتطفات منها :
وأنا أتمعن صورها ، أجدها مختلفة ومتنوعة لكنها تتمحور حول كائن واحد هو كائن المرأة ،
فهي تحضر في كل الصور بأستثناء ( سكة الموت للصغار ) إذ يلاحظ الحضور المكثف للمرأة
في رمزيتها الأنسانية المتعددة ، كما يلاحظ أيضاً حضور المرأة في السياق والتقلب الطبيعي
الكوني الذي يحضر على مستوى الماء في الصورة الأولى وعلى مستوى الزمن …
تطالعنا الأستاذة سهاد بمجموعة من النصوص التي تتغيا من خلالها استكناء دلالة الصور
واستنطاق معانيها الثابتة وذلك على كافة المستويات السابقة الذكر ( المرأة واللون والزمان
والمكان ) لكن ما يغلب على هذه النصوص هو خاصية الدهشة المعبر عنها من خلال الكتابات المذيلة للصور ..
( ملاحظة : قرأ نص رسالة الدكتور مصطفى ، الشاعر قاسم خلف ، بالنيابة )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المداخلات أشترك فيها كل من :
الشاعر عبدالزهرة خالد / الشاعر أحمد جاسم / الشاعر مقداد مسعود / حوراء صادق / نوال
جويد /
وفي الختام تم منحها شهادة تقديرية للأبداع ، كما تم منح الشاعر حسام الخرسان مثلها ..
كما تم شكر الجميع على الحضور ومتابعة الجلسة بصورها المبدعة التي فيها تألقت
الشاعرة سهاد عبدالرزاق العبدان .. في قاعة محمود عبدالوهاب بمبنى أتحاد الأدباء
والكتاب في البصرة مساء يوم 20 / آذار / 2019 ..

عن Resan