اخر الاخبار
حكاية عبد الكريم قاسم والفنانة هيام يونس

حكاية عبد الكريم قاسم والفنانة هيام يونس

يرويها : / الصحفي سامر المشعل
من المصادفات الرائعة والجميلة هي تعرفي على الفنانة هيام يونس في لبنان قبل خمس سنوات، ويعود الفضل في تعارفنا الى الزميل الصحفي السعودي علي فقندش، وهو من الشخصيات الاعلامية الفاعلة في مجال الفن، وبالاضافة الى ذوقه العالي فهو يحمل من الدماثة والخلق الشئ الكثير.
وعلى الرغم من بلوغ الفنانة هيام يونس من العمر عتيا، الا انها ظلت محتفظة بجمالها واناقتها، وتضمر في نفسها حب للعراق والعراقيين على نحو كبير. ولها ذكريات كثيرة عن بغداد مازالت ندية في افياء مخيلتها المتقدة، فقد كانت تعمل في بغداد ولها زيارات كثيرة وطويلة.
ومن لطائف ماذكرته الفنانة هيام يونس، موقف مشوق جمعها بالزعيم عبد الكريم قاسم، من الجميل أن نتوقف عنده، لنستخلص منه العبرة ونتأمل كيف كان يتصرف ويفكر الزعيم عبد الكريم قاسم ونقارن بينه وبين سياسي هذه الايام؟.
والحديث للفنانة هيام يونس تقول  قبل خمسة وخمسين عاما عزمنا الزعيم عبد الكريم قاسم، أنا واختي المرحومة نزهت يونس، على عشاء في حديقة قاعة الشعب بباب المعظم، جنب وزارة الدفاع.. لما جلسنا على المائدة، كان هناك اطفال حفاة على السياج يلبسون ” دشاديش” قديمة.. الاطفال بدأوا يصرخون:” عبد الكريم بوسهه “، ” كريم عليك الله بوسهن أثنينهن “، ” بوسهه عبد الكريم”..!!.
وتواصل هيام سرد القصة :” احمر وجه عبد الكريم من الخجل، والتفت نحو الاطفال، وقال ” بابا عيب .. كافي “.
لكن الاطفال استمروا بالصياح :” بوسهه عبد الكريم “. فتقدم احد الجنود من الزعيم وقال :” سيدي أطرد ذولي الحفاي..؟. فقال له عبد الكريم ” اذا هم حفاة فالعار علينا احنه الحكومة مو عليهم.. خليهم براحتهم “.
اتمنى من السياسيين العراقيين ان يتأملوا هذه القصة، ليدركوا كيف كان سلوك وتفكير ونظرة عبد الكريم قاسم، مع الفقراء وعامة الناس وبين ما هم عليه الان ؟..

عن Resan