اخر الاخبار
قراءة في رواية حمام اليهودي لعلاء مشذوب

قراءة في رواية حمام اليهودي لعلاء مشذوب

*علاء العلي

يكتب مشذوب هنا عن اليهود في العراق من خلال اليهودي يعقوب الذي قرر مغادرة بغداد الى كربلاء سنة ١٩١٨ والبدء بالعمل التجاري فيها من خلال عدد من المشاريع الناجحة كبيع الاقمشة والذهب ومشاريع أخرى فاشلة كمشروع الحمام..يعقوب بدهاءه وذكاءه استطاع الاندماج مع زوجته مريم وأبنيه في المجتمع الكربلائي بل أنهم شاركوا حتى في المناسبات الدينية والاجتماعية..
رواية مليئة بالشخصيات والاحداث ويمكن عدها رواية وثائقية عن أوضاع اليهود قبل تهجيرهم وكذلك الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كربلاء في بداية القرن العشرين.
الرواية رويت بصوت يعقوب وخيراً فعل مشذوب حيث جعلنا نندمج في الاحداث بدون ملل الا في بعض الصفحات القليلة وهو أمر طبيعي.
بعد التغيير في ٢٠٠٣ اصبح بمقدور الكتاب أن يكتبوا عما كان ممنوعاً عليهم أن يتناولوه في نتاجاتهم كاليهود مثلاً حيث نجد حسن فالح في روايته الجميلة قارئ الطين التي مثلت تطوراً ملفتاً في مسيرة فالح الابداعية.
مكامن الضعف في الرواية تكمن في شروحات بعض الكلمات واعادتها الى اصولها اللغوية والتي وردت في الصفحات الاولى منها حيث لم يكن ثمة داعي لها.
الرواية لم تخلو من بعض الاخطاء التاريخية كما ورد في صفحة ٥٦ حيث ذكر الكاتب ان الحارس يستعمل بندقية سيمينوف قديمة من مخلفات الحرب العالمية الاولى في حين ان هذه الحرب لم تكن قد انتهت بعد وكيف يعرف الراوي انها كانت أولى..
وكذلك ما ورد في صفحة ٢١٠ ان قيمة الدينار تعادل اربعة دولارات في حين ان الدينار كان مرتبطاً وقتها بالجنيه الاسترليني وان الدولار لم يصبح عملة دولية الا بعد مؤتمر بريتن وودز سنة ١٩٤٤.
وكذلك فأنه وردت كلمة اسرائيل كناية عن فلسطين في حين ان كلمة اسرائيل اطلقت على الدولة الناشئة سنة ١٩٤٨ وقبلها لم يكن أحد يتداول هذه الكلمة كبقعة جغرافية.
رواية حمام اليهودي رواية مهمة مشبعة بالوصف الروائي الذي كان لابد منه لمعرفة تفاصيل الازياء والطعام والعمارة في ذلك الوقت ..
حمام اليهودي كتبت بلغة سلسة ممتعة وغير مملة ..
ولا اخفي عليكم فأن الحمام يحمل رمزية ستعرفوها عند قراءة الرواية.

عن Resan