اخر الاخبار
البيت الثقافي  في الصدر يستذكر صمود وبطولات آمرلي

البيت الثقافي في الصدر يستذكر صمود وبطولات آمرلي

استضاف البيت الثقافي في مدينة الصدر التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة ناشطين من آمرلي اليوم الأحد الموافق 12/8/2018. واستهلت الجلسة التي أدارتها الباحثة زينب فخري بالحديث عن أهمية توثيق بطولات مدن صمدت بوجه قوى الظلام وأرشفة انتصاراتها قبل أن تمحى من الذاكرة، مضيفة أن آمرلي التي كانت ناحية ثمّ تحولت إلى قضاء في عام 2017 تابعة إدارياً إلى محافظة صلاح الدين، مؤكدة أنَّ انتصار آمرلي يعدّ أمراً استثنائياً بل يمكن القول أنَّه اسطورياً؛ لأنَّ فترة حصارها دام 84 يوماً بعد سقوط القرى المحيطة بها، وانقطاع الماء والكهرباء عن أهلها لاسيما أنَّ أهلها قاوموا داعش الإرهابي بأسلحة قديمة ومحدودة كانت موجودة في بيوت الأهالي. ثمَّ تحدث الناشط محمد ناجي حمد من أهالي القضاء عن آمرلي موضحاً أنها تقع في محافظة صلاح الدين من الجهة الشرقية، وفي الجنوب الغربي لقضاء الطوز حيث تطل على وادي (كور دره) وتبعد قرابة الـ 24 كم مربع عن السلسلة الجبلية لحمرين. وأهلها من عشائر العراق الأصيلة من سلالة آل مرة الطائية، انحدر أصلهم من الجزيرة العربية، سكنوا في بادئ الأمر في محافظة الأنبار، تحديداً في مدينة حديثة منطقة الكرابلة (الجابرية) من بطن آل مرة بن ربيعة بن جراح الطائي، وهذا ما لاحظناه في صمود هاتين المدينتين بوجه قوى الظلام. وعن أسباب استهداف آمرلي قال: إنَّها تشغل موقعاً استراتيجياً رابطاً بين المدن، وكانت تسمّى قديماً طريق الحرير؛ لذا تشكل حجر عثرة في طريق التنظيم الإرهابي لعدم تمكنه من الاستحواذ عليها، موضحاً أنَّها تحاصرت من جميع الجهات لكن التراحم والتلاحم بين الأهالي ساعد كثيراً على تجنب محنة الحصار وانقطاع المياه، مبيناً أن الآبار الارتوازية كانت مصدراً للمياه هناك بعد ضخ داعش الإرهابي النفط الأسود في الأنابيب. وأشار إلى الدور المهم الذي لعبه طيران الجيش في تقديم الاسناد والدعم اللوجستي للأهالي في فترة الحصار، ثمَّ شرع بسرد مجموعة من القصص عن تلك الفترة، مؤكداً عزم مجموعة من الناشطين توثيقها روائياً وقصصياً. فيما تناول الإعلامي والناشط يوسف الطائي من آمرلي أسباب النصر الداخلية والخارجية قائلاً أنَّ العشائر في آمرلي اجتمعت قبل الهجوم متخذة قرار النصر أو الشهادة، فكانت جميع الأهالي على الساتر وحتى النساء استعدت لذلك، مضيفاً أنَّ أهالي آمرلي معرفون بالشجاعة والكرم ولا يقبلون بالضيم والعدوان، وهذه الخصال ورثت من الأجداد، وسار الأبناء على نهج أجدادهم بالتصدي ثانية للعدو الداعشي الذي لا يمت بصلة للمجتمع العراقي ولا للمجتمع الآمرلي. كما رافق الاستذكار عرضاً للصور الفوتوغرافية على (الداتا شو)، إذ عرضا الصور التي وثقت أيام الحصار وأحداثه وتضامن جميع مدن العراق معهم ثمَّ فرحة النصر. وفي نهاية الجلسة التي حضرها الشرطة المجتمعية وعدد من المثقفين والإعلاميين وزعت الشهادات التقديرية على الضيفين تقديراً لقدومهم من آمرلي وحضور الجلسة لتوثيق صمود قضائهم وأرشفة بطولاتهم.

تصوير/ إيهاب رمضان صباح الزبيدي ومصطفى مزهر

عن Resan