اخر الاخبار
الشاعرة أبتهال قاسم تثبت رسالتها الشعرية بثقة عالية :

الشاعرة أبتهال قاسم تثبت رسالتها الشعرية بثقة عالية :

وكالة المرسى نيوز /ناظم ع .المناصير
الشاعرة أبتهال قاسم تثبت رسالتها الشعرية بثقة عالية :
في العام الماضي وتحديدا” بتاريخ 30/11/2016 ، أقام منتدى أديبات البصرة جلسة شعرية لها على قاعة محمود عبدالوهاب في مبنى أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة ، من تقديم الشاعرة سهاد عبدالرزاق وأستمعنا لها قصائدة متميزة
ففي عصر يوم الأربعاء الموافق 6/12/2017 كان لنا اللقاء الشعري مع الشاعرة أبتهال قاسم التي أستمرت كلماتها صافية مرنة شفافة كأننا نكتشف عالما” آخر لسر الحياة في جولة ندية معطرة تُفرغ شحناتها لتبلغ سمو اللحن والصفاء ..
عبدالسادة البصري قدم الشاعرة ولكنه تحدث عن الأدب النسوي وما آل إليه إن كان قصة أو رواية وشعرا” ..
الشاعرة أبتهال قاسم أيضا تحدثت عن الأدب النسوي فقالت : المرأة لا زالت تعاني من عادات وتقاليد عفا عليها الزمن ولم تحصل على حريتها كما ينبغي لها أن تحصل عليها ،الحرية بحدودها المعقولة ولم تكن حرية المرأة تحت عناوين الفوضى المطلقة .. وإنما أن تكون مع ما تنسجم فيه مع الواقع الأجتماعي وألأخلاقي .. ومن ثمّ حامت بكلماتها ، وحلقت بنا إلى أجواء باذخة بالجمال ، تنثر الشعر كاللؤلؤ والجمان
بسلال ملونة في بدائع وجواهر تسمو بنا إلى فردوس الروح لتتسع كل الألحان في صداح
بلابل السماء ..


ــــــــــــ وطني
في المدن ِ التي تحصي خطاي
وتترصدُني كصيادٍ ماهر
بكل شساعته ِ
يبدو العالم
قفرا” أمامي
وخلفي
اشباحٌ تهمهم..
قهقهات تستوطنني بالرعب
تدفعُني للهاوية
ألمّ شتاتي
أنهضُ بما تبقى من زيتِك
اقتفي اثرَ الشمس
مأخوذا”
مسرنما
موقنا انهــا انت .. يا وطني
ـــــــــــــــــــــــــ تعلّم
علّمتُك الحبّ
وعلمتني كيف
أحدّثُ ظلّي
وأنا أدورُ معك
نجمة” لامعة
لا يخفتُ بريقُها
ولا ينفدُ لمعانُهــا
وأنت تدورُ معي ريحا سافية
تصفعُني رمالُهـا
وتذرُ في عيونِ أشواقي العمى
منحتُك انهاري وينابيعي
وما أملكُ من خضرةٍ وأخضلال
ولم تمنحْني سوى سرابك وفيافيك
وأشباحك
أسبغتُ عليك كلَّ ما أملُك من وجدٍ وهيام
ولم تمنحْني سوى ذلِّ الخديعة
وزبدة الخسران
فماذا يمنعُني
لألقيَك في بحرِ النسيان


ــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ دعا المقدم الشاعر والناقد مقداد مسعود الذي هو الآخر تحدث عن الأدب النسوي وقال
أنهُ لم يقبل بالأشتغال كما يشتغل أغلب النقاد بطريقــة منهجيـة ووضع خطط للكتابــــة والنقد ،
وإنّما يميلُ بالأشتغال وأمامه النص المراد الكتابة عنه ، كما أنه يكتب حسب ما يمليه عليه ذلك
النص …
ــــــــــــــــــــــــــ قصيدة ( حينما يجهش النرجس بالبكاء )
أنا من ذهبٍ عتيق
لا يصهرُني زئبقك
فلا تشعر
بأن نجومَك العابرة
كافية لأنارة لياليك
أنت من معدن هش
تقلقك الأنواء
وتذهبُ كالكرة
ذات اليمين وذات الشمال
تتحكم بك .. وتحدد وجهتَك
الأقدامُ الغريبة ..
واللحظات الغريبة
دون أن تفضيَ إلى صبح
ـــــــــــــ
وبعدئذٍ تحدثت الشاعرة منتهى عمران بحديثها الشيق إذ قالت : أبتهال قاسم الدبوني مدرسة اللغة العربية من الجيل الذي تعلمت منه عروض الفراهيدي والمعلقات والمتنبي وأحمد شوقي والجواهري والرصافي والسياب ونازك .. أبتهال أبنة الحروب والمواجهات الصعبة .. ربيبة الأنفتاح في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وصدمات ما بعد 2003 بكل تناقضاتها .. المرأة القوية الصلبة تختار الشعر وسيلة للتصدي
، تعلن عن قوتها وشراستها بهيئة نرجسة تجهش بالبكاء ..رغم كل الأشواك تأبى المرأة إلاّ أن تكون زهرة الحياة الدنيا ، فهي أستقوت ، تغلب عاطفتها فهي أم رحوم بالضرورة ، رغم أنها حتى في نصها : الأمهات خرجن عن تقليدية الحديث المعتاد عن الأم لتتخذها صورةمن
صور التحدي مع الرجل لتثبت مرجعيته لها :
نحنُ جمال العالم ومجده
نحنُ هيبته وألقـه
وما أنتم أيها الرجال
إلاّ أرغفة ارحامنا ـــ ص52
ـــــــــ أبتهال في مجموعتها ذات المئة صفحة وتسعة وثلاثين نصا” كانت منشغلة تماما” في
قضية واحدة : هي علاقة المرأة بالرجل إذا أستثنينا نصين ( وطني .. وكراهية ) وقد تصدرا
الصفحات الأولى للمجموعة .. لم تلجأ إلى التزويق اللفظي ولا إلى التمويه والرمزية أو
التفلسف في الأفكار ، بل كانت واضحة صريحة ، مواجهة تعبر عن هواجسها بأسترسال
واضح ، تأخذ القاريء معها بـ ( مارثون ) للوصول سريعا” لا مراوغة ولا ألتفاف وأكثر
نصوصها تعبيرا” ….قصيدة ( حالات )
ياويلتي
لقد صرت ُ نهبا للهوى
فبمن ألوذ
وأستجير
وكل مافيك
قيود
ونعيم
وسعير .. صـ 21
ــــــــــــــ يتبعه مباشرة النص الذي يحمل عنوان المجموعة لتؤكد فيه ذلك التناقض :
بعد أن منحتك طيش نهاراتي وألق أنبهارها
لم تخلف لي سوى الوجع الدامي دون نزيف
وليس لي قلب ثانٍ
لألمك من جديد …. صـ 27
وهكذا تمضي بين الوجد والهجر والحضور والغياب والأنتظار واللقاء ……
ــــــــــــــــــــ فصيدة ( ندم )
علّمْتكَ الحبّ
وعلّمتني مرافقةَ الدخان
منحتُك انهاري وينابيع َ روحي
ولم تمنحْني سوى سرابك وفيافيك
بكلّ ما تملكُ القلوب من مجد العطاء
والود والأيثاروالصداقة
ـــــــــــــــــــــــ قصيدة ( وهم )
تجدلين ضفائرَ الغياب
بعد أن تنقعيها بزيتِ الوحشة
وتخضبيها بحناء الحنين
وتنسليها برمادِ روحك
غير أنك .. ومن أجل أن تكوني أقل حزنا
تزينينها بأشرطةٍ ملونة
لتوهمي الصبح َ بأن شمسَه
لن تتأخرَ كثيرا
وسنواته التي طوتْ سجلَ الربيع
وعبرتْ فيافي الشتات
سوف لن تلفظَ انفاس َ اشواقها
وستظلُ تهزجُ لربيع
قالت مواسمهُ
انه لا يأتي
*****
الشاعر عبدالسادة البصري ، أعلن عن فتح باب الحوارات والمداخلات والأسئلة :
أشترك بها كل من الأساتذة :
ضياء الدين أحمد
أبتهال المسعودي
عبود هاشم
محسن ثامر
الدكتور سلمان كاصد
ـــــــــــــــ وفي نهاية الجلسة تم توزيع شهادات الشكروالتقدير من قبل منتدى أديبات البصرة
وأتحاد الأدباء ومن الشاعر زكي الديراوي ومن مؤسسة النهضة الثقافية قدمها لها رئيس
المؤسسة الأستاذ كاظم صابر …

عن Resan