اخر الاخبار
إلى/ وزير العمل مع التحية: هل من حل للأطفال المتسولين في الشوارع؟

إلى/ وزير العمل مع التحية: هل من حل للأطفال المتسولين في الشوارع؟

 
المرسى نيوز /زينب فخري 
مطلع كلّ صباح يرصد السيارات التي تقف عند إشارة المرور الضوئية.. ذات يوم لمح سيارة فارهة.. ركض باتجاهها.. رش سائل من قنينة بلاستيكية يحملها على الزجاجة الأمامية.. هوى بجسمه الصغير عليها ليمسحها بماسحة صغيرة ثمّ بقطعة قماش مرسلاً نظرات استعطاف لصاحبها الأنيق.. ليسترعي انتباهه طرق النافذة التي كانت مغلقة.. رمقه بنظرة ثمّ تقدم بسيارته للأمام.. تبعه الطفل راكضاً بنعليه الممزقين يستجدي أجرة عمله التبرعي.. كاد أن يلحق بها لولا الضوء الأخضر الذي سمح بالانطلاق بسرعة.. وغابت عن عين الصبي.. عاد أدراجه إلى نقطة انطلاقه وهو ينفض القطعة التي في يديه وعيناه ترسل النظرات هنا وهناك ليرصد أخرى ويعيد الكَّرة مجدداً…”. هذه قصة قصيرة سردت وضع طفل نراه يومياً عند الإشارات الضوئية.. عشرات غيره بل مئات يقومون بنفس الفعل.. ناهيك عن آخرين يحملون المناديل الورقية أو العلكة لبيعها.. أو الاستجداء بيد ممدودة وعيون تتوسل لتدر الاستعطاف.. عصراً عشرات غيرهم عند عيادات الأطباء يحملون أشعة ووصفات أدوية ويجولون على المرضى ومرافقيهم الذين غالباً ما يكونون في وضع لا يحسدون عليه… أطفال بملابس بالية.. لم تلامس الماء أجسادهم ربما منذ أسابيع.. فراداً وجماعات.. برفقة أمهات أو آباء.. سيادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية المحترم: اتابع باهتمام نشاطاتكم في وزارة العمل وقيامكم بتوفير رواتب لشريحة واسعة من المحتاجين ومن هم دون مستوى خطّ الفقر والمستحقين فعلاً.. وهناك تغير نوعي في مستوى عمل الوزارة بعد أن حظيت بوزير مثلكم.. لاسيما وقد وصفته أحدى الصحف الأجنبية بـ ” النزيه”.. بالإضافة إلى نشاطكم المتميز في وزارة الصناعة وإعادتكم للعمل مصانع كانت متوقفة وضمانكم عودة الإنتاج المحلي للسوق وإلزام دوائر الدولة بالتسوق من شركات الوزارة دعماً للمنتوج المحلي.. هذه الانجازات التي قمتم بها في فترة وجيزة بهمة وشجاعة تجعلنا نلتمس منكم القضاء على هذه الظاهرة التي باتت تسيء للعراق.. ولجيل المستقبل.. وأسمحوا لي أن أطرح هذه الأسئلة: ماذا سيربي لنا الشارع؟ جيل ناقم وحاقد على المجتمع؟ جيل لا كرامة له؟ جيل يعتقد أنَّ الاحتيال على الناس بالبكاء والملابس الممزقة شطارة وذكاء؟ جيل لا يقيم وزناً للتعليم والعلم والعمل؟ جيل يرفض النصيحة ويعدنا أعداء له؟ فما يجنيه من هذه المهنة تفوق كثيراً راتب الموظف.. ما يجنيه بعضهم ربما يتجاوز الـ 450 ألف دينار عراقي يومياً.. سمعت من إحداهن أنَّها حصلت خلال ثلاث ساعات على 150 ألف دينار!! أقسم صادقة أنَّ أغلب هؤلاء ليسوا بفقراء ولا أبناء شهداء بل اتّخذوا التسول مهنة.. وسيلة سهلة لجني أرباح خيالية.. المتعفف لا يقوم بهذا الفعل.. المتعففون معروفون في أحياءهم وليس هؤلاء.. مهنة يقف وراءها تجار ومقاولين.. يقفون قريباً منهم.. يوزعون الأدوار عليهم.. مناطقهم مقسمة.. ويجتمعون في بيوت وشقق خاصة!! سيادة الوزير: نلتمس منكم حلاً لهذه المشكلة.. ينبغي زج هؤلاء الأطفال في مدارسٍ.. ومعاقبة من يقف وراء تشجيعهم على التسول.. فالوضع أصبح خطيراً.. وباسم العراق والإنسانية نسألكم حلاً لهذه القضية.. وختاماً تقبلوا وافر الاحترام والتقدير

الفهد
مساء النور
زينب فخري

عن Resan