6
سبتمتبر
2021
الشاعرة ملك عبدالعزيز .قصائدها مبللة بندى الصباح ..! بقلم : ناظم عبدالوهاب المناصير
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 221

   شاعرة مصرية ، ولدَت في مديـنة طنطا عام 1921 ..   زوجة الراحل الإستاذ الدكتور محمد مندور ، الناقـد العربي الكبير ..   من خلال رائحة ماء شواطىء النيل الزكيـة ، وطيب أشجاره الخضر الباسقة ، ونبضات الحب التي امتلأ قلبهـا بهــا ؛ عَبَرت دروب الندى ورشقت نظراتُهـا فيافي الحياة ؛ فكانت شاعرة ناضجة حائرة ، أفاقت على ضوء غمامة بيضاء في السماء ، فتمطر حروفاً صاغتها بأنامل استوت على الورق وبشرت بشاعرة لها الصوت العميق في امتدادات الوطن ، لذا فإنّ شعرها كان حاضراً في كل مناسبة قومية أو وطنية وإنسانية وإجتماعية ، انفتحت على تجارب الشعر الحديث ، وقرأت للشعراء القدماء والمحدثين ، عيناها لا تملاّن القراءة والكتابة وقلبها ينبض بأزاهر الحياة ..يعتبرها النقاد وأساطين الفكر من الأصوات الشعرية المبدعة ، قدمّت القصيدة الجديدة بإطار حواري ورومانسي ووجداني ذي الصدى الرفيف الواسع ،فكانت مخلصة لعفوية الفكر والإبداع .. تخرجت عام 1945 في جامعة القاهرة / كلية الاداب وحملت مشعل الحروف في الإنشاد من عطر ضفاف النيل ..

   أصدرت عدة دواوين شعرية وهي :

1 ــ اغاني الصبا  2 ــ وقال المساء  3 ــ بحر الصمت  4 ــ أغنيات الليل

5 ــ ألمسُ قلب الأشياء  6 ــ شمس الخريف

من عيون شعرها :

نلبسُ في الصباح ، في المساء

أقنعةً من العقودِ والملابس المزركشة

نُخفي بهـا الجراح

نَشُـد في الطريق قامة ً أثقلهـا الألم

ونبتسم

والجُرْحُ غائر ٌ وناغرٌ في قلبنا

يا صاحبي تقول لي :

أغنيـة عن النجوم والزهور والمطر

وفي فمي دماء أخوتي !

يغص قلبي ..

تخنقني الحروف

   قصائدها نحس بأنها مبللة بندى الربيع في الصباحات الجميلة ، قبل أنْ تبث الشمس دفئها على شوارع ودروب المدينة ، تُغازل المجد ، وتكتب خواطرها لتعطينا ومضات تخط َّ فرحاً فوق رضاب النفوس ، صنعت لنفسها عالماً خاصاً بها في إبداع وتواصل مع الحياة ..

  ذات يوم في أواخر عام 1999 ، سيطر عليها تفكير خاص في لملمة أوراق ومخطوطات زوجها الراحل الدكتور محمد مندور ، وبينما كانت تمرتحت ظلال

الأشجار ، سقط عليها بهجمة لا تعلم بها أحد أغصان شجرة قديمة ، فهوت إلى الأرض مودعة الحياة وهي تبتهل في نداءات أخيرة قبل أنْ يغمض لها جفن ..

رحمها الله ..

أنكسرُ على عتبات ِ الليلْ

تذروني الريحُ على العتبات ْ

تذروني في تيه السّاحات ْ

آهٍ ،

أتفكَكُ

أتفتَتُ

أتلاشى ،

أشتاقُ

أنْ تحضنني كفٌّ ،

تُثوينيَ

في العتمات ْ !

وداعاً ..

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار