22
يوليو
2021
الشاعر حبيب السامر ، تسمو كلماته برؤى خلاقة في الإبداع ..! بقلم : ناظم عبدالوهاب المناصير/ البصرة
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 245

لا أعرف كيف أبتدأ مقالتي  مع الشاعر الذي أبدع في قول الكلمة والحرف المتقن.. الشاعر الصديق الأستاذ حبيب السامر غني عن التعريف ، لكني سوف أوجز مابدا لي من قول وأتجنب معايير النقد كوني لست بناقد ..

 تقول الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة في معرض حديثها عن ( الجذور التاريخية لحركة الشعر الحر ) ، التي ذكرت فيه نواقص شعر الشطرين التي دفعها إلى  الخروج عليــه والدعوة إلى شعر جديد يخلو من تلك النواقص ..ــ أنتهى ــ

   ونحن اليوم نركب زورقا" يطفو بنا فوق كل البحار يبحر في مأمن لنا كبير  أوتحت شــدة الرياح الباردة ، وعلينا أن ندرك ماذا يعتمل في نفوسنا ، فالأنسان يريد أن يفصح بكل ما لديه من معانٍ وأفكار في أحسن أو أسوأ حال .. فهل تلك التي ينبضُ بها القلبُ ، أو تلك التي تتشبث بالمقادير الحسية ، لها الأعتبارات في أوزان الحياة الصاخبة أو المتمردة ؛ أني أرى أن في التجديد والأبداع يظهر ذلك الحس الأيقاعي الذي يثري  لحياة جديدة .. فالمهم أن ننشد معاني الحياة ونأخذ من سواقيها ما نشاء ، ولكن علينا تحديد مساراتنا على صعيدٍ من الرقي والتأمل ، فأنا شخصيا" لم أطلع على مجموعة الشاعر حبيب السامر ( على قيد الحب ) لكنه سبق وأن أهداني مجموعته الشعرية ( رماد الأسئلة ) فقال في أهدائه لي " هكذا هي أسئلتنا تخلف رماد الوجع " هذه الكلمة البسيطة أثرت بي في نزوع عارم من كم الأحداث التي تجثم على صدورنا في مدى قساوتها وبعنف أختناقاتها :

يقول الشاعر حبيب السامر في قصيدته الرائعة ( رحلة وطن ).

تتكىء الريح / على الشباك / ترتقُ / أصصَ الشمس المبعثرة / ترمم بأختناقاتها

الموت /بحوافٍ تشهقُ /تنحسر أطواق الرماد / أنه وطني / يذبل مثل المجرة /

مثل السنبلة ، / تتيبس في أحشاء الأشياء /

الشاعر السامر أوهب الشعرَ في جماليات تترنم لحياةٍ قد تبرز في صفوف المتعبين من اللاشيء إلى أشياء تتفتق سموا" ومهابة ، وهكذا تنبثق لديه القصيدة  في رؤى خلاقة وأبداعٍ متأتٍ من قبضة  إنفعالات ربما تكون عاطفية أو من صدق الأحداث اليومية ( بما هو يومي ) التي طالما تتبلور في اتجاهات فلسفية أو قناعة بما يمتلكه من حدسٍ أو أفكار مرنة تتآلف حروفها مع بعضها لينتظر وسط حشودات الفراغ التذرع باليقين ..!

الشاعر هنا وجد الأسرار المعلنة في مساحاته الخلاقة لتمنح  عنصر الحياة في الحياة نفسها ، مما يتطلع لأشياء هادفة تحيي شعائر الإنسان وخلوده بديمومة البقاء     الشاعر السامر يرسمُ لوحاته بصدق وصفاء ذاتي ويعطيها إيقاعا" يزف به منارة الوجدان الإنساني في دواخله ، وقد ينتهي بلون يختلطُ مع التراكيب الجمالية ، أو أنه يبرز صورة مجسمة واضحة لواقعنا في ترنيمة متموجة كصخب البحر أو عاكسةٍ للنور كهدوء الشطآن ، فيظل بدراية شفيفة يسهب في رسم الحقيقة كما هي ، ويلج في ثنايا الحياة كأهزوجة حبٍ على أبواب العشق ويرنو كساحر أوشك على مسك الورقة الرابحة ، وينجو في فلك مترف دافيء بمعانيه ، فيضمن للوحته مزيجا" من ألوان مشاعر الحب أو المرارة والألم ..


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار