البصرة / المرسى نيوز

أكد محافظ البصرة أسعد العيداني أن تحذيره السابق من دخول الحقول النفطية لم يكن بهدف التضييق على المتظاهرين أو الحد من مطالبهم، مبينا، بل جاء بدافع الحرص على سلامتهم، وتجنب التداعيات القانونية والأمنية التي قد تترتب على هذه الخطوة.

وقال العيداني في بصمة صوتية إن دخول الحقول النفطية قد يعرّض بعض المتظاهرين لمذكرات قبض، وربما يصل الأمر إلى توجيه اتهامات وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، مؤكداً أنه لا يمتلك صلاحية التدخل في مثل هذه الإجراءات، ومحذراً من انعكاساتها على المشاريع الخدمية في المناطق المعنية.

وأشار المحافظ إلى أن موقفه يأتي لتفادي تكرار الحوادث التي شهدتها المحافظة خلال عام 2018، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا، مستذكراً مقتل المواطن سعد، ومؤكداً أن خسارة أي روح تمثل خسارة لأسرته والمجتمع بأكمله، لافتا الى أن اعتذاره لأهالي المناطق التي شهدت التظاهرات، في حال أُسيء فهم تصريحاته، لا يعني التراجع عن تحذيراته، وإنما يأتي احتراماً لأبناء المحافظة.

وفي ما يتعلق بتظاهرات مناطق قضاء الصادق، أكد العيداني أن المطالب التي رفعها المحتجون تتكرر منذ سنوات، مشدداً على أن التظاهر والمطالبة بالخدمات حق مشروع للمواطنين. مبينا، أن الحكومة المحلية أنجزت عدداً من المشاريع الخدمية، بينها محطات المعالجة ومشاريع البنى التحتية في القضاء ومناطق أخرى، فضلاً عن مواصلة العمل بمشاريع في قضاء القرنة رغم الأزمة المالية، فيما توقفت مشاريع اتحادية بسبب عدم توفر التخصيصات اللازمة.

و دعا العيداني الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات المختلفة إلى مساندة الحكومة المحلية في المطالبة بأموال المنافذ الحدودية والبترو دولار، مشيراً إلى أن مستحقات المنافذ لم تُصرف للمحافظة منذ نحو عام ونصف، فيما توقفت مستحقات البترو دولار منذ أيلول 2024.

وتساءل المحافظ ، عن مواقف الجهات التي أعلنت دعمها للتظاهرات إزاء هذه الحقوق المالية ؟ ، داعياً إياها إلى المشاركة في المطالبة بها، ومؤكداً استعداد الحكومة المحلية للتعاون مع الجميع وتحمل مسؤولياتها ومحاسبتها في حال وجود تقصير.

واختتم العيداني حديثه بالتأكيد أن المتظاهرين أصحاب حق، داعياً أهالي مناطق البصرة إلى التمسك بمطالبهم وعدم السماح لأي جهة باستثمار تحركاتهم، مشدداً على أن الحكومة المحلية تنظر إلى جميع أبناء المحافظة باعتبارهم شركاء في المسؤولية، وتسعى إلى تلبية احتياجاتهم وتحسين واقعهم الخدمي.

يذكر أن مناطق شمالي البصرة تشهد تضاهرات واعتصامات للمطالبة بتحسين واقع الخدمات في مناطقهم ./ انتهى