البصرة / المرسى نيوز 

ناقش مركز علوم البحار بجامعة البصرة محاضرة علمية بعنوان المحميات الجيولوجية والتنوع الجيولوجي ، في إطار تعزيز الوعي العلمي والبيئي بأهمية التراث الجيولوجي والحفاظ على المواقع الطبيعية ذات القيمة العلمية، وبمناسبة اليوم العالمي للتنوع الجيولوجي.

وتضمنت المحاضرة التي ألقتها التدريسية هبة خالد لفتة من قسم علم الأرض بكلية العلوم – جامعة البصرة، مفهوم التنوع الجيولوجي (Geodiversity) والمحميات الجيولوجية (Geological Preserves)، وأهميتهما في حماية الموروث الطبيعي الجيولوجي ودعم مسارات التنمية المستدامة.

واستعرضت المحاضرة مفهوم التنوع الجيولوجي بوصفه أحد المكونات الأساسية للتراث الجيولوجي، والذي يشمل تنوع الصخور والمعادن والتراكيب الجيولوجية والأشكال الأرضية والعمليات الطبيعية المسؤولة عن نشأتها وتطورها. كما تناولت الدور الحيوي للمحميات الجيولوجية في صون المواقع ذات الأهمية العلمية والتعليمية والبيئية، والسياحية وحمايتها من التدهور والتأثيرات البشرية غير المستدامة، فضلاً عن إسهامها في تنشيط السياحة الجيولوجية والبيئية (Geotourism).

وركزت المحاضرة بصورة خاصة على جبل سنام (Jabal Sanam)، الواقع في قضاء سفوان بمحافظة البصرة، بوصفه أحد أبرز المعالم الجيولوجية الفريدة في جنوب العراق، لما يتميز به من خصائص جيومورفولوجية وتراكيب عكست عن احداث جيولوجيه، وما يحتويه من تنوع بيئي واحيائي الذي جعل منه استثنائيا.

كما تناولت المحاضرة طرح رؤية علمية مقترحة لتأهيل جبل سنام وتفعيل تصنيفه محمية جيولوجية طبيعية، وفق أسس ومعايير علمية بيئية واقتصادية تسهم في حماية مكوناته الجيولوجية والحفاظ على قيمته بوصفه موقعاً للتراث الجيولوجي (Geoheritage)، فضلاً عن استثمار إمكاناته في مجالات البحث العلمي والتعليم الجامعي والسياحة البيئية المستدامة.

وأكدت المحاضرة أهمية تبني استراتيجيات علمية متكاملة لحماية الإرث الجيولوجي في العراق، من خلال توثيق المواقع الجيولوجية ذات القيمة الاستثنائية، وإجراء الدراسات التخصصية لتقييم أهميتها العلمية والبيئية، ووضع خطط لإدارتها وحمايتها من عوامل التدهور الطبيعي والتدخلات البشرية غير المدروسة.

وسلطت الضوء على أهمية نشر الثقافة الجيولوجية وتعزيز الوعي المجتمعي بقيمة المواقع الطبيعية في جنوب العراق، مع التأكيد على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وفي مقدمتها جامعة البصرة ممثلةً بالمراكز البحثية كمركز علوم البحار وكلية العلوم، في دعم الدراسات الجيولوجية والبيئية، وتقديم الرؤى والاستشارات العلمية اللازمة لتطوير برامج وخطط لحماية التراث الطبيعي.

واختُتمت المحاضرة ضرورة تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتخطيط البيئي والتنمية السياحية المستدامة، بما يسهم في إبراز الأهمية العلمية والبيئية والاقتصادية لمحميات الطبيعية جيولوجية في محافظة البصرة./ انتهى