البصرة / المرسى نيوز
بحث منتدى السينما والمسرح في اتحاد الأدباء والكتاب – فرع البصرة، مساء الأربعاء، تأثير الذكاء الاصطناعي في المشهدين الأدبي والفني، خلال ندوة ثقافية حملت عنوان ( الفن والأدب في عصر الذكاء الاصطناعي: صراع بين إبداع الإنسان وعبقرية الخوارزميات) ، أقيمت في مقر الاتحاد بحضور نخبة من أدباء ومثقفي المحافظة.
وأدار الندوة الدكتور ناصر هاشم بدن، مستهلاً الجلسة بتقديم نبذة عن المحاضر الدكتور حيدر علي الأسدي، تناول فيها مسيرته الأكاديمية والأدبية، وأبرز مؤلفاته وبحوثه ودراساته، فضلاً عن الجوائز العربية التي حصل عليها.
وتناول الأسدي خلال محاضرته التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما رافقه من تحولات ضمن مسار الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى أن هذه التقنيات أخذت تحجز مساحة متنامية في مختلف مجالات الإبداع، ولا سيما الأدب والفن.
وأوضح أن العلم والفن يشتركان في توظيف التفكير الإبداعي، ويؤديان دوراً متكاملاً في مسار التنمية البشرية، فيما يمثل الذكاء الاصطناعي، بحسب عرضه، أحد أبرز مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، بعد أن امتدت تطبيقاته إلى مجالات متعددة من العلوم والمعارف والفنون والآداب.
وتطرق المحاضر إلى بعض الطروحات الفلسفية التي سبقت عصر الذكاء الاصطناعي ومهدت لفكرة محاكاة الآلة للإنسان، مستشهداً بالفيلسوف الفرنسي جوليان أوفري دي لاميتري وكتابه «الإنسان آلة»، الذي ناقش فيه طبيعة الأفعال الإنسانية وعلاقتها بالآليات المادية.
وفي محور الذكاء الاصطناعي والكتابة، استعرض الأسدي " التطور الذي شهدته نماذج توليد النصوص، ومنها نماذج جات جي بي تي ، مبيناً أن ما يعرف " بـ لكتابة التوليدية " يعتمد على خوارزميات قادرة على إنتاج نصوص جديدة استناداً إلى تدريبها على كم كبير من الأعمال والنصوص السابقة.
وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تحليل البنية اللغوية للنصوص، واستيعاب دلالاتها، ورصد بعض المشاعر والانفعالات والمقاصد، فضلاً عن توليد نصوص تحاكي أنماطاً وأساليب متعددة في الشعر والقصة والمقالة.
وأشار إلى اعتماد هذه التطبيقات على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية NLP، التي تتيح للحاسوب التعامل مع اللغة البشرية المكتوبة أو المنطوقة، بما في ذلك تحديد الموضوعات الرئيسة وتحليل المشاعر والانفعالات في الحوارات، مثل الحزن والغضب والحماسة.
كما تناول المحاضر حضور الذكاء الاصطناعي في مجالات الموسيقى والسينما، من خلال تطبيقات قادرة على إنتاج الموسيقى والأغاني، إلى جانب البرامج التي دخلت في عدد من مراحل العمل السينمائي والإنتاج الفني.
وشهدت الندوة مداخلات ونقاشات من عدد من الحضور، أجاب عنها المحاضر وناقش مضامينها، قبل أن تختتم الجلسة بتكريم الدكتور حيدر علي الأسدي ومدير الجلسة الدكتور ناصر هاشم، من قبل رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة الأديب علي الإمارة، تقديراً لمشاركتها وإسهاماتها في الندوة./ انتهى




التعليقات