البصرة / المرسى نيوز

 طالب الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبدالله في البصرة، الحكومة المركزية والجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الحقوق السيادية والاقتصادية للعراق، على خلفية التطورات المتعلقة بحقل طوينه البحري، وما أُعلن عن تحركات كويتية لاستثمار المنطقة.

وقال الحراك في بيان ، خلال مؤتمر عقد اليوم الاثنين في فندق مناوي باشا، انه يتابع بـ"بالغ القلق والاستنكار" التطورات الأخيرة المرتبطة بحقل طوينه العراقي ضمن المياه التي يعدها العراق جزءاً من حقوقه البحرية، لا سيما ما أُعلن عن طرح الكويت مناقصة تقدر قيمتها بنحو 3.3 مليارات دولار لإنشاء منشأة لمعالجة الغاز بالقرب من مصفاة الزور، بطاقة تصل إلى نحو 632 مليون قدم مكعب يومياً".

وأشار البيان إلى :" ان هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو المضي في استثمار الحقل وترسيخ واقع ميداني واقتصادي جديد، في وقت ما تزال فيه الإشكالات القانونية والجيوسياسية المتعلقة بالمنطقة البحرية قائمة".

واكد الحراك :" ان استمرار هذه التحركات قبل حسم جميع المسائل المتعلقة بالحدود البحرية وحقوق الأطراف في المناطق المتداخلة ، من شأنه أن يفاقم التوتر، وينقل الخلافات البحرية من مساراتها القانونية والدبلوماسية إلى سياسة فرض الأمر الواقع، وهو ما نرفضه بشدة".

كما انتقد ما وصفه بـ"التعامل مع الملفات البحرية العراقية بمنطق التجزئة"، في وقت تتعرض فيه الحقوق والمصالح البحرية للعراق لضغوط متزايدة، خصوصاً بعد إيداع العراق قوائم الإحداثيات والخريطة البحرية لدى الأمم المتحدة، وما أعقب ذلك من اعتراضات خليجية وإقليمية على مضامينها.

وحذر الحراك من أن المياه الإقليمية والحقوق البحرية والثروات الطبيعية العراقية ليست ملفاً ثانوياً، داعياً إلى وضعها ضمن أولويات الدولة العراقية وعدم تركها رهينة لردود الأفعال أو المعالجات المؤقتة.

وطالب الحكومة بما يأتي:

أولاً: التحرك العاجل وعلى أعلى المستويات الدبلوماسية والقانونية لمتابعة التطورات المتعلقة بحقل طوينه والمناطق البحرية المتنازع عليها، ومنع تكريس أي أمر واقع يمكن أن يؤثر مستقبلاً في حقوق العراق.

ثانياً: اتخاذ موقف رسمي واضح تجاه أي مشاريع أو إجراءات أو أعمال استثمارية في المناطق التي تتقاطع مع الحقوق والمطالبات البحرية العراقية، والتأكيد على أن عدم حسم النزاع قانونياً لا يمكن تفسيره على أنه تنازل أو قبول بالأمر الواقع.

ثالثاً: تفعيل الملف البحري العراقي بصورة متكاملة وعدم حصره في قضية واحدة، والعمل على تثبيت حقوق العراق في مياهه الإقليمية ومناطقه البحرية وفق أحكام القانون الدولي وقواعد قانون البحار.

رابعاً: تشكيل فريق وطني متخصص يضم وزارة الخارجية والجهات البحرية والقانونية والفنية المختصة، لمتابعة جميع ملفات الحدود البحرية والثروات الموجودة في المناطق المتداخلة، وإعداد ملف قانوني وفني متكامل يُرفع إلى الجهات الدولية المختصة عند الحاجة.

خامساً: التحرك لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية لتوثيق الموقف العراقي، والاعتراض على أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع الجغرافي أو الاقتصادي للمناطق البحرية محل الخلاف، قبل التوصل إلى تسوية قانونية نهائية.

سادساً: عدم السماح بتحول الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية الداخلية التي يمر بها العراق، إلى فرصة لاستغلال ملفاته البحرية أو تمرير إجراءات تؤثر في حقوقه السيادية والاقتصادية.

وأكد الحراك في ختام بيانه أن الحقوق البحرية العراقية "لا تخضع للتأجيل أو المساومات السياسية"، وأن حماية ثروات العراق ومياهه ومنافذه البحرية مسؤولية وطنية ودستورية وقانونية تستوجب موقفاً حكومياً حازماً ومدروساً، بعيداً عن التصعيد غير المحسوب، وبالاستناد إلى القانون الدولي والوثائق والخرائط والإحداثيات والحقوق القانونية للعراق.

وشدد على ضرورة انتقال العراق من سياسة رد الفعل إلى المبادرة والتحرك القانوني والدبلوماسي الاستباقي، ووضع الملف البحري ضمن أولويات الدولة، مؤكداً أن حماية السيادة البحرية للعراق تمثل حماية لثرواته وحقوق أجياله القادمة. /انتهى