كتب / عباس الزركاني

 يعد عيد الغدير من أعظم الأعياد الدينية، ويسمّى أحيانا العيد الأكبر أو عيد الله الأكبر، الذي يصادف في 18 ذي الحجة من كل عام هجري، لأنه يرتبط بواقعة حادثة غدير خم   أثناء عودة النبي محمد ( ص )  من حجة الوداع. خطب النذير البشير حبيب الله  في جموع المسلمين، وأعلن فيها عن مكانة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قائلاً: "مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه" هو  إعلان صريح واضح ابلغ فيه    ، بولاية وخلافة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من بعده.

ويستند الشيعة إلى حديث الغدير بنص قول النبي المصطفى "من كنت مولاه فهذا علي مولاه"، و كلمة "مولاه" تعني القيادة والإمامة والولاية على المسلمين، ولذلك فأن يوم الغدير يوم إكمال مسيرة الرسالة بتعيين الإمام علي عليه السلام قائدًا للأمة بعد النبي.( ص) .

 فإن يوم الغدير يبقى مناسبة تستحضر سيرة الإمام علي عليه السلام ، بما عُرف عنه من علم وعدل وشجاعة وزهد، كما يمثل محطة تاريخية بارزة في الذاكرة الإسلامية، تدعو إلى تعزيز قيم الوحدة والتسامح والاحترام المتبادل بين المسلمين.

ويجمع المسلمون على محبة علي بن أبي طالب عليه السلام  وتقدير مكانته الكبيرة في التاريخ الإسلامي، باعتباره من أبرز الشخصيات التي أسهمت في بناء الدولة الإسلامية وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف.


وتزخر كتب التراث الإسلامي بدرر وحكم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). ومن أشهر أقواله في الحكمة، والأخلاق، وتهذيب النفس " وقال إمامنا سيد البلغاء ويعسوب الدين ، في التوكل واليقين: «لا تجعل همُّك هو حب الناس لك فالناس قلوبهم متقلبة، وليكن همُّك كيف يحبك ربَّ الناس، فإنه إن أحبك جعل أفئدة الناس تهواك».


وفي هذا اليوم التاريخي في حياة المسلمين تقام بهذه المناسبة احتفالات وفعاليات دينية في العراق والعديد من دول العالم الإسلامي.


(( صوت السماء يعتلي، قد توج الله علياً.. فهنئوا انفسكم بأنه لكم ولي"))

 وبهذه المناسبة نبارك لكم عيد الله الأكبر، وكمال الدين وتمام النعمة، بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)".