اليوم هو اليوم العالمي لحرية الصحافة حيث تحتفل به كل الشعوب التي تؤمن بالعدل الإجتماعي والديمقراطية الحقة وحرية الرأي وإحترام الرأي الآخر وتعمل جاهدة على تطوير مهنة الصحافة بإعتبارها عين الدولة حيث تتسابق الدول والمنظمات الى التنبيه الى دور الصحافة الحيوي في الحياة اليومية بإعتبارها الغذاء الثقافي اليومي فضلا عن كون الإعلام عموما حالة حضارية ومهمة تنويرية مهمة في جعل العالم أجمعه يدور في نظام حياة متطور يتغذى بالمعلومة الصحيحة والخبر الصادق وهذا ما يجعل الصحافة حاجة يومية كحاجة الفرد للأكل والشراب لإدامة الحياة حيث يختصر ذوي الإختصاص بتعريف مهمة الصحافة بأنها نبض الحياة.
لذلك فإن النظرة للصحافة اليوم تختلف عما كانت عليه في السابق ففي كل عام تسجل الصحافة تطورا تقنيا كبيرا ينقلها الى درجة أكثر تطورا من العام الذي سبقه فيما تنوعت وسائل التوصيل لتجاري تطورات العصر في مجالاته المختلفة وإستخداماته الحديثة مما يجعلنا أن نقول إن الصحافة هي التي سبقت عصر الحداثة في كل شيء بل هي التي إستطاعت أن تمنح العالم صورة متقدمة من العلوم والمعارف كونها تتعامل بلغة التطور التقني إضافة الى مهنيتها ونظام عملها الخاص .
وبالرغم من دخول الصحافة عالم التحرر من سيطرة الأنظمة والحكومات على عملها ومقدراتها فهي قد إختارت طريق الحرية فتاسست دور النشر الخاصة والشركات والمؤسسات الصحفية المهمة وخاصة في الدول الغربية فإن معظم المؤسسات الصحفية تابعة للقطاع الخاص الذي فرض هيمنته على هذا الميدان المهم ميدان الإعلام .
وهنا لابد أن نتساءل هل نفهم الإعلام وحرية الصحافة وفق المنظور الغربي الذي نراه قد تحرر من قيود سلطة الدولة الى سلطة الشركات التجارية الكبرى ؟ أما إننا نسير وفق منظور خاص يهدينا الى نمط أكثر تحررا وأكثر مثالية ومن يضع لنا الإسلوب وخطوات التنفيذ وقد كنا سابقا نخضع لسلطة التوجه الأوحد فقط حتى إننا ولحد الآن يسيطر على نفوسنا الخوف من سطوة المسؤول التي إنتقلت الى الوضع الحالي لأن الحرية ما زالت شكلية وسائبة لا تنظمها القوانين التي تحمي أصحاب الأقلام الناشطة بل إن تعدد التوجهات جعل من حرية الصحافة مسألة للتندر فالكل ينادي بها لكن لا شيء متحقق على مستوى التطبيق الفعلي في بلد تتناحر فيه الإرادات والتوجهات المتناقضة سياسيا ودينيا وثقافيا فنحن مجتمع متعدد والمطلوب إنه يسير نحو التقدم والحرية لكن ذلك لا نشعر بوجوده فكم من الصحفيين تم إغتيالهم بسبب أرائهم الجريئة أو أعتقلوا أو أبعدوا عن مؤسساتهم وصحفهم لكونهم يختلفون مع سياسة المؤسسة أو الصحيفة .
إذن فحري بنا أن لا نتحدث عن الحرية ونحن مازلنا خارج مفهومها فلست أنا من المتشائمين لكن الواقع على الأرض يشير الى ذلك ومع كل ما أشرنا إليه فالأمل مازال موجودا علنا نحقق ما نصبو إليه لتحقيق هدف
الصحافة الحرة أو ما نسميه حرية الصحافة
تحية لكل حملة القلم في بلدنا والعالم بهذا اليوم المجيد .
التعليق عبر فيسبوك