بغدد/ المرسى نيوز /  جعفر محيي الدين

أكد رئيس مركز الغد للدراسات في بغداد،  الدكتور علي عبد الرزاق محيي الدين، أن ما تشهده المنطقة اليوم لم يكن نتيجة تحرك إيراني توسعي، بل جاء كرد مباشر على تصعيد بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل عبر استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية.

وأوضح محي الدين ، في تصريح  / لوكالة  المرسى  نيوز/  أن هذا المسار من التصعيد دفع الجمهورية الإسلامية الايرانية  إلى الانتقال من سياسة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الرد الشامل، وهو خيار لم يورد إلا بعد توسيع دائرة الحرب وفرضها على المنطقة. مبينا "  أن إيران حددت منذ البداية معادلة واضحة ..أي توسع في العدوان سيقابله اتساع في نطاق المواجهة.

واضاف :"  أن هذا المسار يستند إلى نهج أخلاقي مستمد من سيرة الإمام علي والإمام الحسين (عليهما السلام)، القائم على مبدأ (لا نقاتلهم حتى يبدأونا القتال)، وهو ما يفسر التريث في الرد وعدم المبادرة بالمواجهة رغم حجم التصعيد.

وأشار محيي الدين إلى أن طبيعة الردود التي صدرت عن إيران ومحور المقاومة تعكس وضوح في الرؤية وثبات في الموقف، لافتاً إلى أن هذه المواجهة لن تتوقف إلا ضمن اتفاق شامل يضمن عدم تكرار الاعتداءات، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوازن الإقليمي.

وشدد على أن مستقبل الاستقرار في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي، خصوصاً في الخليج والعراق، مؤكداً أن بقاء القواعد الأجنبية يمثل عامل توتر دائم، لا يمكن تجاوزه إلا بإعادة رسم معادلة السيادة الإقليمية.

وانتقد رئيس مركز الغد للدراسات"  ما وصفه بـالماكينة الدعائية المرتبطة بإسرائيل، والتي سعت إلى تصوير قوى المقاومة، ولا سيما حزب الله، على أنها فقدت قدراتها ، غير أنه أكد أن الوقائع الميدانية أثبتت عكس ذلك، حيث تمكن الحزب من إعادة تنظيم صفوفه واستعادة فاعليته في الرد.

وختم بالقول إن الاستهدافات الإسرائيلية للبنى التحتية المدنية، كالجسور والطرق، يعكس عجز ميداني واضح، خصوصاً في ظل الإخفاق في تحقيق أي تقدم بري،في ظل وجود حزب الله في لبنان./ انتهى