لا يخفى على الجميع ما تحضى به كرة
القدم من أهتمام جماهيري قل نضيره أزء الإلعاب الرياضية الأخرى ، بل الشغف
الجماهيري الحاصل من جراءها يجعل الجمهور ينسى نفسه ، و أصبح من الواضح أن تلتفت
الدول بسياساتها لتوجيه الراي العام من
جهة ، و أمتصاص غضب الناس أو تثويرهم أو تخدير عقولهم ، و الهائهم بهذه اللعبة دون
الألتفات الى مسؤوليات أخرى من جهة أخرى .
و كلنا يعرف السياسات و النوايا و
الأهداف التي تأسست عليها أهم المنظمات الدولية ، و كيفية كيف باتت مخرجات هذه
المنظمات لا تسمن و لا تغني من جوع ، ألا ماندر ووفق مصالح و أهداف بل لازال الجدل
قائماً حول تلك المنظمات ، و تعاطيها مع الاحداث السياسية بعين عوراء . و إذا ما سلمنا الى هذه الحقيقة التي يسلم لها
الجميع ، و ما دامت الأنظمة و الدول تستخدم
في حروبها كافة الأدوت و الوسائل التي تمكنها من السيطرة و الغلبة على غرمائها ، (
فالغاية تبرر الوسيلة ) وفق منطق ميكافيلي ، الذي يبيح كل الوسائل القذرة و التي
تصل الى حد الإنحطاط الاخلاقي أو الدموي ،
فلماذا نستبعد أن يستخدم الفيفا أدات في الحرب الناعمة ، و لماذا نستبعد أن يكون المنظمون لهذه البطولة خارج نطاق تلك اللعبة
السياسية ، التي تستخدمها الدول في حروبها المتواصلة ..؟؟
.. فالمنظمات الدولية المسيطرة على الألعاب لم
تعد مستقلة , أصبحت كرة القدم تغير مسارات الراي العام .. !! و أصبحت كرة القدم وسيلة تدخل في مسارات
الحرب الناعمة ، و سياسات لتنفيذ أجندات أستراتيجية تهدف لتحقيق اأكبر قدر من
المكاسب السياسية المرحلية ، أو البعيدة
المدى
و كلنا يعرف اليوم تدهور النظام
العالمي ، الذي تقوده أمريكا و دورها الذي
بدء بالضعف و الإنحسار يقابله النجاحات الإيرانية الصاعدة ، و تعاطيها مع دول
المنطقة يقبلها فشل السياسات الإدارات الأميركية في التعامل مع طهران و عواصم
المنطقة ، حيث باتت النتائج تقود لتعاظم الدور الإيراني ، حتى غدت قوة إقليمية و
دولية يحسب لها الف حساب في أجندة القرارات الدولية .
و بنظرة سريعة على ما فعله الحكم رضا
فغاري في مباراة العراق و الأردن من ظلم واضح أقتنص فيه فرصة تعبير نجم البطولة
وهدافها الكابتن أيمن حسين عن أفراحه المشروعة ، ليجهز بها الحكم على الفرحة
العراقية ، و بيت الشاهد هنا الذي أريد أن أصل اليه ، و هو الفرحة العراقية و تعلق الجماهير العراقية بالنصر العراقي في
هذه اللعبة .
فقد تمت قراءات تأثير هذه اللعبة و أنعكاساتها على
الجمهور في التوجه العراقي العام ، و علاقته بالجمهورية الإسلامية الإيرانية و
الروابط المشتركة بين الدولتين ، فباتت المصادر و أراء الشارع تتحدث بما لا يقبل
الشك و التي ننقلها بأمانة ، حيث كشفت تلك المصادر بأن نوايا تنصيب حكم إيراني
يحمل الجنسية الاسترالية ، و ذات توجه معارض للجمهورية الاإسلامية و مؤيد لسياسات
المعارضة الايرانية في الخارج ، باتت هذه النوايا واضحة وقذرة لذبح الفرحة العراقية ، و كان من أدواتها
أستخدام حكم إيراني يظلم المنتخب العراقي ، و بالتالي يحدث فتنة وشرخاً كبيراً بالرأي العام العراقي
، نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
نحتاج تأمل و تفكيك و بحث عن هذه
الشخصية و أقصد حكم المباراة جذوره و توجهاته و أجنداته و الأسباب التي دعته الى
إتخاذ مثل هكذا قرار ، و الذي يجمع عليه أغلب المتخصصين بالشأن الرياضي ، بأنه
قرار ظالم و غريب لم نشهد له سابقة ..!!
نحتاج حزمة وعي بحجم الأرض لحفظ الأرض ، تجمع أشواق أصابعنا مخافة أن لا
يتسرب منها شيئاً ، الأرض تحتاج اليوم قناديلاً في عتمة ليلة ظلماء ./ أنتهى




التعليقات