اخر الاخبار
المرسى نيوز في الجلسة الختامية لمهرجان المربد الشعري 32

المرسى نيوز في الجلسة الختامية لمهرجان المربد الشعري 32

وكالة المرسى نيوز / ناظم ع . المناصير
الجلسة الختامية ، النسخة الجديـــــدة للمربد الشعري الذي وصل إلى الرقم ( 32) دورة
الشاعر ( كاظم الحجاج ) ..
ـــــــــــــ الجلسة الختامية ، مساء يوم السبت الموافق العاشر من شباط 2018 في قاعة
الفراهيدي / فندق البصرة ــ شيراتون … التي أمتازت عن بقية الجلسات بنوع من الشعر
والشعراء ، إذ بدأها الشاعر حبيب الصايغ بقصائده الجميلة عن البصرة والجواهري
والسياب .. كما صفق الحضور للشاعر الغنائي كريم العراقي عندما ألقى قصيدته ( سلاما”
بصرةَ الشـــعراء ) وقصيدة ( الشمس شمسي والعراق عراقي ) ..كما وزع خلال الجلسة
القرص المدمج للقصيدة الأولى مع ذكر أبيات من قصيدة المربد المغناة والتي أ ُفتتحت بها
فعاليات المربد 32 …
يا مربدَ الأنسانِ والكتابْ .. يا واحــة الشــــعرِ
يا بصرةَ الخليل والسيابْ .. والحسن البصري
ومما يبعث الأمل والتفاؤل عند سماعنا إلى الشاعر رافع بندر الذي كان متمكنا بألقاء قصيدته
المتميزة …
أدار الجلسة بحنكته الباهرة ، الفنان الرائع محمود أبو العباس والذي قدم الأستاذ إبراهيم
الخياط الأمين العام لأتحاد الأدباء والكتاب العراقيين بألقاء كلمته التي تضمنت بعض الحكايا
عن المربد كيف كان وكيف أصبح …
وكم كان الألم يحزّ قلوب الجميع حينما ألقى الشاعر الكبير كاظم الحجاج ، كلمته المؤثرة
والتي أفاض بها روحا” محيِّرة في جو من كهربة الكلمات الهادئة ، لكنها أبرمت العقد مع
الحياة في أنفاس مستلبة الأحرف الراقية التي نطمع أن تبقى في مشــــــــوارها مهما ألّمت
بالشاعر الكبير كاظم الحجاج من ــ آلام ومشاعر ــ ، لله درك أيها الشــاعر ، فمهما كان
توقفك عن قول الكلمة فأنك تبقى مخلدا” في نفوسنا ..
بدأ الشاعر كاظم الحجاج بكلمة عن الأتصال الذي ورد له من السيد وزير النقل الأستاذ كاظم
الحمامي ، إذ أهدى له دارا” ملائمة لسكنه ..
ومن ثم ألقى كلمته الختامية :
شكرا” لهذه المحبّــة الخاتمة !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لسوف أرجيء أمتناني لكم جميعا” ، إلى ختام هذه الكلمــــة .. ولسوف أبتدىْ بالتنبيــه إلى
أنني قد توقفتُ عن كتابة الشعر ، بعدما تكرّم الصديق ستّار محسن ــ صاحب دار ( سطور )
وطبع أعمالي الشــــــعرية في كتاب خازن لهــا .. لقد توقفتُ متأملا” : هل هذا هو أنا كلّي ؟
هل أستمر ّ أم أتوقّف ؟ هل تكفي خمـــــس مجموعات شعرية طوال خمسين عاما” ، أم هي
زائدة ؟ فللمرة الأولى يصير المرء قارئا” لشعره كلّه مرة واحدة .. بعدما كان كاتبا” للشعر
قصيدة قصيدة ، بل كلمة كلمة ..
ثمّ تساءلتُ مع نفسي : هل أنا شاعر فقط ، أم أنا أستطيع كتابة شيء آخر ؟ .. وقبل أشهر من
هذا المربد ، قلتُ للصديق الناقد سلمان كاصد ، إنني سوف أحضر المربد القادم ، غير أنني لن
أقرأ شعرا” ، ومن هنا لمعت عنده فكرة تكريمي في هذا المربد ..ثمّ أنني طرحتُ فكرة أن
يستقيل الشاعر عن المشاركة في المهرجانات على الأقل . إذا كانت الأستقالة من كتابة الشعر
عسيرة ..
أنا ممتن في هذا التكريم الهائل لأتحادنا الكبير أتحاد الجواهري . وللصديقين العزيزين ناجح
المعموري وإبراهيم الخياط ولكل أعضاء المجلس المركزي والمكتب التنفيذي ..
وأمتناني لأتحاد أدباء وكتاب البصرة ، ولصديقي وأخي السومري البصري ّ الدكتور سلمان
كاصد ، صاحب فكرة التكريم . وأنا ممتن لكل أدباء العراق ولكل نقاده ، ولكل الأدباء العرب
وغير العرب الذين حضروا هذا المربد ، وكأنهم حضروا لأجلي . وأخيرا” أعذر العزيزين
اللذين تعذّر عليهما الحضور لتكريمي : عزيزي مجيد الموسوي وعزيزي عامر موسى
الربيعي .. ونصيحتي هي : لا تطبعوا أعمالكم الكاملة ، وأنتم أحياء ، فقد تربككم كما أربكتني !
كاظم الحجاج / في الثامن من شباط 2018
قراءات شعرية :
الشعراء المشاركون : حبيب الصايغ / شوقي عبدالأمير / عبدالله أبو شميس / صادق الصائغ
/محمد علي الرباوي / كريم العراقي / كريم شغيدل / منذر عبدالحر / نصيرة محمدي / مسار
رياض / كريم جخيور / رياض الغريب / رافع بندر / أحمد عبدالسادة / ناصر سيفي / ناجح
ناجي / علي مجبل / …
ـــــــــــــــــــــ النصوص :
الشاعر حبيب الصايغ / الإمارات في قصيدته الجواهري ..
عمري وعمرك بغداد وعشتارُ
أيّ النبيذين من أسمائه النارُ ؟
مالي من الصحو بدٌّ كي أقول دمي
دمي شرابي ، وبعض الصخر أنهارُ
وبيننا الشعر مهدور ومنتهك
كأنَّ أحلامنا السوداء أشعارُ
مصفَّدان ولا قيد سوى يدنا
وميتان ولا قبر وحفّارُ
ومستحيلان لم نولد وقد يبست
منـا عروق وأنواء وأمطارُ
شبْنا سويّا” .. بياض العمر يكسبه
عمرا” ، وفي الموت أعمار وأعمارُ
لا الموت ينسى ، ولا بغداد ناسية
وجه الحسين ، ودمعي لن يعاندني
والعين عيني ، ودمعي المجد والغارُ
وإنني مغرم والدهر منشغل
عني بأسفاره والدهر أسفارُ
أمسى بعيدا” وفي الأهداب جذوته
وهل سوى الموت أو بغداد تذكارُ؟
فهل يعود إلى كهفي ليأخذني
مني ، ويمضي ، وهل إلاّي يختارُ
وهل يقربني منه لأسكره
به ، وبي منه أقداحٌ وأوطارُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبدالله أبو شميس / في قصيدة ( إبراهيم )
آزرُ يفتحُ بابَ الليلِ
ويدخلُ معبدهُ
والنّجماتُ تطرّزُ خطوته الواثقة َ
إلى النّار الملتهبةْ
وفتاهُ
يظلّ على العتبةْ
يبكي ..
ويحدّق في ظلّ أبيهِ
الغارقِ في أدمعه المنسكبةْ
إبراهيمُ المتعبُ يغفو فوق العتبةْ
ترجع للخيمة مرهقة”
وتسوق قطيع الأجرامْ ..
بابل ُ لا تغفرُ أن تنظرَ
لا تغفرُ أن تبصرَ
لا تغفر أن تتورّط َ في الأحلامْ
بابل توقدُ نارك َ ، إبراهيمُ
فحاورْ ناركَ بالجسدِ العاري
تصبحْ بردا” وسلامْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ صادق الصائغ في قصيدته ( أين رماد القتيل )
جلجامش
من أطلق النار عليك
من شد ذراعيك إلى الخلفِ وأرداك قتيلا”
أين عشبة الخلود
سُرقت، خلسة” من كحل العين
أين ألوهيتك ، كانت من نار ٍ وهواء
وماء وترابٍ وليل ونهار
وانتحلهــا ، بعدك إله زائف
أين قصيدتك
حفرت في ألواح الزمن
وفي قلوب الأرواح الجامحة
أين الوردة يا جلجامش
أين السيف
أين النار
أين رماد القتيل .. يا جلجامش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر كريم العراقي في قصيدته الرائعة ( سلاما”
بصرةَ الشعراء )
” لنا في البصرة ِ الفيحاءِ أحبابٌ وخلاّنُ
ومَنْ يسأل ُ عن قلبي ْ فقلبيَ حيثما كانوا ”
لنا في البصرةِ الفيحاءِ أعمام وعمّاتُ
شذا أرواحِهمْ معَنـا وإنْ أجسادهُمْ ماتوا
سلاما” يا بني عمي .. سلاما” يا عوده وجبار
سلاما” يا بني لفته .. سلاما” يا بني كاطع
سلاما” يا أبلّتها .. سلاما” شارعا” شارعْ
هنا في ذلك الميناء نفحٌ من أبي التنديلْ
ومن بركاتِ ذاكَ الجيلْ .. وليلِ أمانهالرائع
زمانُ توّهجِ الفكرِ
زمانُ النهضةِ الغوّاءِ في النثرِ وفي الشعرِ
زمانُ البصرةِ الخضراء .. زمانُ بيادر الخيرِ
سلاما” يا بيادر خيرْ .. سلاما” يا قصي وحميد
سلاما” يا أبا سرحانْ ..سلاما” ياعلي ومجيد
سلاما” أيها الكروان فؤاد الصادحُ الغريدْ
سلاما” يا فتى جيكور .. سلاما” يا أبا غيلانْ
سلاما” كاظم الحجاج ْ ويا محمود البريكان
سلاما” يا علي الأطرش وياس اخرها تومان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر منذر عبدالحر في قصيدته ( رسالة من السياب إلى
محمود درويش )
هتاف أوّل :
خذوا من حروف الجراح
لغاتٍ جديدة
خذوا صوتكم من بياض الكفن
خذوا الصبر من حجرٍ في الطريق
إلى منبرٍ في رفوف الوطن
خذوا الحكمة ـــ اليوم ـــ من طفلةٍ
راودتْ رأســهـا
كي ترى نفســها
في رداء المحن
من نخلة الأوجاع
أبعثُ شهقة
تغدو نداء يغرسُ الرايات
في أرض الضياع
وإليك يا درويش باقة نرجس
من عاشق للصبر
أدمنه الوداع
هيا معي
لنريق أسئلة ونفتح
للصباحات الشراعْ
الآنَ يا محمود ُ قد سقط القناعْ
وتبدّت العوراتُ
في الذلّ الذي بلغ النخاعْ
ما زال قولك خالدا” لفّ البقاع
ليكون عنوانا” لسحر الشعر في وطني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نصيرة محمدي / الجزائر ـــ في قصيدتها شجن ..
ترى أي شجن تحطم
عنده غناؤك الوحيد
والريح تقبلني مهزومة بغيابنا
اللحن الذي ضبطته
في السرير
قُدرَ له أن يفلت من أمومتي .
اللعنة لم تبق غير تلويحة وداع
من عيني
لم تحسنا قراءة كفي
برومثيوس الهارب
من غباء الآلهة
سقط في قلبي
ونسي أن يطفىء تلك النار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر أحمد عبدالسادة / العراق في قصيدته ( هكذا تكلم شهريار )
إنّهُ الليلُ إذن ..
فخبِّئي حكاياتِكِ ، يا شهرزاد ُ ، في جيوب النهار،
واصغي إلى بروقٍ مريضةٍ تنزفُ تحتَ جِلدي،
اصغي إلى جمرٍ تئنُ عذوقهُ في نخيلي ،
اصغي إلى لهبي المخمَّرِ في دنانِ الغجر،
اصغي إلى صمتي المتعرِّقِ من شدِّةِ الصهيل ،
اصغي إلى لهاثِ الندى في وردتي الأولى ،
وتعرّي …
إنه الليلُ إذن ..
فغمِّسي شموسكِ في شهقاتهِ
وعلِّقي كلامك على حبال صمتهِ …
وتعرّي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر علي مجبل ، في قصيدته ( وداع المؤلف )
سوف أهتزُّ
مثلَ صُراخٍ سحيقٍ
لأتركَ صوتي نجمة” للسكارى
وهمْ يتصيدونَ أحزانهم المائية قرب النواظم والمنحنيلتْ
آهٍ كم حزينةٌ هي السعادةُ ونواميزها مقفلةٌ
آهٍ كم هي عاليةٌ أعمدةُ الضياء ِ
وهي تتوارى من ظلامِ السابلة
أيتها السعاداتُ لماذا مجدُكِ مُتربٌ
وشُرفضتُكش ضريحٌ ساهرٌ
هذه الطائرات ُ تُحمِّلُ عَتادها من مكاتب الصحفِ
لتقصفَ القُرّاءَ كلَّ صباحٍ
سأطلبُ من حروف الجرِّ
أنْ تترك عرباتها بلا حميرٍ
وأن تمنعَ دوابَّها عن حشائشِ اللغةِ
لقد تعبت ْ التوريةُ من البلاد ِ
ومات المؤلفُ وهو يسوق ُ عمرهُ
للهزائم الفاخرة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ بعد أنتهاء قراءة الشعراء لقصائدِهم ، أعلن مدير إدارة الجلسة عن قيام الأستاذ علي الفواز
بقراءة البيان الختامي ..
ـــ ومن ثمّ قام السيد محافظ البصــــــرة بتوزيع الشهادات والألواح وهدايا الوفود …
ـــ وفي ختام الجلسة هتف الجميع للحب للأمل للحياة في حفل فني فلكلوري قدمته فرقة
الخشابة البصرية بأدارة الفنان كاظم كزار …
وإلى لقاء آخر ولمربد 33 في العام المقبل ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏5‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏
+‏8‏

عن Resan