اخر الاخبار
أطفال بلا اجنحة

أطفال بلا اجنحة

*عدوية الهلالي*

لااعتقد ان المسؤولين في بلادي قد قراوا أعمال ماركيز او تبنوا مبادئه ليعملوا بمقولته (للطفل سوف اعطي الأجنحة ، ولكني سادعه يتعلم التحليق ) ، فماعملوه منذ سنوات هو حرمان الاطفال من اجنحتهم ثم مطالبتهم بالتحليق وحدهم وتحقيق نسبة نجاح تجعلهم مساوين لمن يتلقى في انحاء العالم تعليما لائقا !!

اقول هذا بعد ان قرأت قصة طالبة من ناحية البغدادي من مدينة هيت في الانبار حازت على المرتبة الاولى على مدارس العراق الابتدائية بحصولها على معدل 100% في العام الدراسي الماضي رغم انها كانت نازحة وعادت الى مدرستها المدمرة بشكل كبير لتكمل دراستها فيها ، وهكذا ، يمكن ان ندرك بأن الطفلة نادية لم تنتظر منحها أجنحة من الحكومة لتتعلم التحليق وحدها بل اعتمدت على نفسها وتحدت الارهاب وكل الظروف العصيبة لتحقق التفوق ..

ولكن ، ليس كل اطفال العراق مثل نادية وهم بحاجة الى تهيئة الظروف المناسبة لهم ليحققوا النجاح …أطفالنا مازالوا يدرسون في مدارس طينية او مدمرة وتفتقر الى المقاعد وكل وسائل الراحة كما يعانون غالبا من نقص الكتب المدرسية ويتكدسون في صفوف لاتستوعب اعدادهم الكبيرة بسبب شحة المدارس واستمرار نظام الدوام الثنائي والثلاثي احيانا ..وهذا يعني انهم لن يجدوا الطرق معبدة امامهم في كل عام دراسي جديد وسيكون عليهم ان يشقوا طريقهم بانفسهم ..فالمدارس التي تدمرت بفعل العمليات العسكرية في المناطق المحررة وتلك التي عانت من الاهمال الحكومي في المحافظات الجنوبية لم تجد لها حتى الان من يعيد اليها كيانها التعليمي حتى بعد مبادرة بعض المنظمات االعالمية لاصلاح مايمكن اصلاحه ، والسبب بالتاكيد هو الانتفاع الشخصي على حساب دمار المدارس وبالتالي المستوى التعليمي ككل ..فنسبة الدمار في المناطق المحررة تحتاج الى تخصيصات مالية كبيرة وجهد حكومي أكبر لكن الأموال تتسرب – بقدرة قادر – حين تتولى الجهات الحكومية عملية البناء والترميم ، وتتوالى الاعوام الدراسية والوضع باق على ماهو عليه ان لم يكن أسوأ بكثير ، اما المحافظات الاخرى ومنها البصرة وذي قار والحلة فتزداد حدة الازمة فيها مع تزايد الاهمال الحكومي للمدارس فبعضها آيلة للسقوط والبعض الآخر تم تهديمها لغرض اعادة اعمارها ولم يتحقق ذلك ببسبب الضائقة المالية التي ألمت بالبلد !! لكن المشكلة قائمة قبل التذرع بالضائقة المالية وسببها الفساد الكبير وتلاشي ملايين الدولارات التي خصصت لمشاريع تم تسجيلها ضمن المشاريع المنجزة رغم عدم وجود بناء أو ترميم يذكر..

ومع تواتر السنوات ، مازال المسؤول يرسل ابناءه ليدرسوا خارج البلد بينما ينشغل بسرقة مستقبل ابناء البلد ويحرمهم من الاجنحة والتحليق عاليا ..

 

ولكن ، ليس كل اطفال العراق مثل نادية وهم بحاجة الى تهيئة الظروف المناسبة لهم ليحققوا النجاح …أطفالنا مازالوا يدرسون في مدارس طينية او مدمرة وتفتقر الى المقاعد وكل وسائل الراحة كما يعانون غالبا من نقص الكتب المدرسية ويتكدسون في صفوف لاتستوعب اعدادهم الكبيرة بسبب شحة المدارس واستمرار نظام الدوام الثنائي والثلاثي احيانا ..وهذا يعني انهم لن يجدوا الطرق معبدة امامهم في كل عام دراسي جديد وسيكون عليهم ان يشقوا طريقهم بانفسهم ..فالمدارس التي تدمرت بفعل العمليات العسكرية في المناطق المحررة وتلك التي عانت من الاهمال الحكومي في المحافظات الجنوبية لم تجد لها حتى الان من يعيد اليها كيانها التعليمي حتى بعد مبادرة بعض المنظمات االعالمية لاصلاح مايمكن اصلاحه ، والسبب بالتاكيد هو الانتفاع الشخصي على حساب دمار المدارس وبالتالي المستوى التعليمي ككل ..فنسبة الدمار في المناطق المحررة تحتاج الى تخصيصات مالية كبيرة وجهد حكومي أكبر لكن الأموال تتسرب – بقدرة قادر – حين تتولى الجهات الحكومية عملية البناء والترميم ، وتتوالى الاعوام الدراسية والوضع باق على ماهو عليه ان لم يكن أسوأ بكثير ، اما المحافظات الاخرى ومنها البصرة وذي قار والحلة فتزداد حدة الازمة فيها مع تزايد الاهمال الحكومي للمدارس فبعضها آيلة للسقوط والبعض الآخر تم تهديمها لغرض اعادة اعمارها ولم يتحقق ذلك ببسبب الضائقة المالية التي ألمت بالبلد !! لكن المشكلة قائمة قبل التذرع بالضائقة المالية وسببها الفساد الكبير وتلاشي ملايين الدولارات التي خصصت لمشاريع تم تسجيلها ضمن المشاريع المنجزة رغم عدم وجود بناء أو ترميم يذكر..

ومع تواتر السنوات ، مازال المسؤول يرسل ابناءه ليدرسوا خارج البلد بينما ينشغل بسرقة مستقبل ابناء البلد ويحرمهم من الاجنحة والتحليق عاليا ..

 

عن Resan