البصرة / المرسى نيوز

 رفض اتحاد النقابات الطبية في البصرة التعليمات والقرارات الحكومية بحجب البطاقة التموينية عن الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، معتبرا ذلك بـ "الاستعداء" لمكونات وشرائح مهمة من الشعب العراقي بينما تتسابق دول العالم بتكريم "أبطال خط الصد الأول"، داعيا أصحاب القرار إلى مراجعته ومراعاة وضع هذه الشريحة و "عدم دفع الكفاءات إلى سلك طريق الهجرة".

واوضح الاتحاد في بيان ، إن قرار حجب البطاقة التموينية عن شريحة الأطباء يأتي متزامنا مع رفع صرف الدولار مقابل الدينار وهو ما افقد رواتب الموظفين ما يقارب 23% من قيمة رواتبهم، جنبا إلى تصاعد بأسعار المواد الغذائية الأساسية وغيرها، رابطا ذلك بالوضع الاقتصادي للأطباء ورواتبهم التي لا تتجاوز عند التعيين 800 ألف دينار في وقت لا يسمح لهم القانون بممارسة أي عمل آخر لغاية إتمام التدرج الطبي أو نيل الاختصاص، منوها إلى أن نسبة الأطباء الذين يمتلكون عيادات خاصة لا تتجاوز 30% من أعدادهم الكلية في البصرة.

وأضاف "فبالرغم من افتقار مفردات البطاقة التموينية وانقطاعها وعدم وصولها للمواطن في وقتها لأشهر عديدة، كان من الواجب على الحكومة أن تباشر في إصلاح هذا الملف، بدلاً من أن تتخذ قرارات ارتجالية وانتقائية، لا نجد أي دراسة واقعية تُعضد هذا القرار، فلم يشمل الرواتب الكلية المرتفعة التي تُصرف للدرجات الوظيفية الخاصة، بل شمل فئاتً معينة ومن ضمنها أبطال خط الصد الأول الذين ما زالوا ينتظرون الوعود الحكومية بمنحهم قطع الأراضي والتي لا تزال حبراً على ورق، بينما تتسابق دول العالم في تكريم أبطال خط الصد الأول ومنحهم إعفاءات ضريبية وتخفيضات كبيرة لمساعدتهم في جهودهم خلال الجائحة".

وتابع "إن هذه القرارات تزيد من الفجوة ما بين المواطن والجهات التنفيذية، وفي نفس الوقت فإنها تزيد من المنحنى التصاعدي لهجرة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان (و ربما الكفاءات العلمية التي ستستهدفُ لاحقاً بهذه القرارات وبالأخص أساتذة التعليم العالي والمهندسين وغيرهم)".

ودعا أصحاب القرار إلى مراجعة قرارهم الأخير، وخلاف ذلك "فإننا سندرس اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع انجرار البلد تجاه تفقير المواطنين أو دفع الكفاءات إلى الهجرة".

كان مجلس الوزراء قد أصدر قرارا بحجب مفردات البطاقة التموينية عن شريحة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بدءا من الأول من حزيران 2021 وتم تعميمه على الدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية في تشرين الأول الماضي./انتهى

 

 

ش