تتجه الأنظار إلى جلسة يوم الاثنين المقبل بعد جمع تواقيع ٢٢٢ نائبا" لعقدها وفق نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب في لحظة سياسية حاسمة ستكشف الكثير من الحقائق فهذه الجلسة لم تعد مجرد استحقاق دستوري لانتخاب رئيس الجمهورية بل اختبار حقيقي لمدى جدية القوى السياسية والنواب في تحمل مسؤولياتهم أمام الشعب في ظل الاصرار على تغييب دور الحكومة في لحظة مفصلية مهمة تتطلب القرار السيادي .

السؤال المهم اليوم لم يعد عن عدد التواقيع بل عن عدد الحاضرين فعليا" تحت قبة البرلمان فهل سيحضر نواب شعارات السيادة والاقتصاد والأمن لممارسة دورهم الدستوري بعيدا" عن المزايدات الإعلامية أم سنشهد مجددا" مشهد التعطيل وتبادل الاتهامات وجلسة Iالاثنين تمثل ايضا" اختبار لمصداقية للنواب الذين يرفعون شعار حل البرلمان فإما أن يثبتوا قدرتهم على حشد زملائهم للحضور وتحقيق النصاب أو أن يكشف الغياب حقيقة المواقف السياسية خلف الشعارات.

الجلسة المرتقبة  ليست مجرد إجراء بروتوكولي بل لحظة حاسمة في ظرف استثنائي كونها  تمس شرعية البرلمان ومصداقية جميع أعضائه فإما أن تمضي البلاد نحو انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تتحمل مسؤولياتها في ظل أوضاع محلية وإقليمية معقدة وعالم يعيد رسم خرائط النفوذ أو أن تستمر دوامة التعطيل.

ويبقى السؤال الأهم هل سيلتزم النواب الذين وقعوا بالحضور لإيجاد حل فعلي للأزمة أم أن قرارات قادة الكتل التي تدار أحيانا" عبر رسائل الواتساب في كروبات الكتل إضافة إلى حسابات الموقفين الأمريكي والإيراني سيكون لها الكلمة الفصل في انعقاد الجلسة من عدمها.