الكوفة / المرسى نيوز / سعدون الجابري

 قال  خطيب و إمام جمعة مسجد الكوفة المعظم السيد كاظم الحسيني  ان من القوانين الأساسية التي أرساها الإسلام في بناء الدولة و حماية الشعب من الاستغلال قوانين الأقتصاد ، و تنظيم العلاقات المالية و التجارية ، و وسائل الإنتاج في ضوء المجتمع و العمل و الثروات الطبيعية والسوق ونحوها .

واشار الحسيني  خلال خطبة الجمعة : إلى أن الأقتصاد الإسلامي إقتصاد و اقعي أخلاقي إنساني ، و من هنا فإن الإسلام كافح كل نشاط إقتصادي يؤدي إلى تعاسة المجتمع ، و يؤسس الفقر و ناضل ضد كل عملية أنتاج لا تنسجم مع كرامة الأنسان و حقوقه الطبيعية ، من قبيل الربا و إستغلال الصبيان و النساء في العمل .

و أوضح : أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) في كتابه المهم ( إقتصادنا ) تناول بنفس علمي فريد تحليل نصوص الكتاب و العترة ، في إستكشاف المذهب الاقتصادي في الإسلام ، الذي يعالج مشاكل الحياة الإقتصادية المعقدة .

وتابع  : إن الإقتصاد في الإسلام لا يتحرك وفقاً لمؤشرات العرض و الطلب في السوق ، ولا بناء  على صعود قيمة العملة و إنخفاضها ، و إنما يتحرك في ضوء توفير المواد الحيوية اللازمة ، و مقومات العيش الكريم للفرد و المجتمع ، و هذا فارق أساس بين المذهب الاقتصادي في الإسلام و المذهب الأقتصادي الإشتراكي و الرأسمالي ، إلى أن من الأنشطة الإقتصادية التي حرمها الإسلام الربا في القرض ، و مع الأسف الشديد أن هذا النشاط أصبح ظاهرة مستشرية في المجتمع مع وضوح حرمته ، حيث أن المرابي لن يرتاح بهذا المال الذي كسبه من الحرام ، و كيف يرتاح من يأكل في بطنه ناراً.

و ختم خطيب وإمام جمعة مسجد الكوفة المعظم : أن النار كناية على أحتراق سكينة النفس ، و دوام أضطرابها و تأثير ذلك على صحته النفسية و البدنية ، فالمال الذي تصوره المرابي سبباً للراحة ، إذا به يكون سببًا للشقاء إن عاجلًا أو آجلًا ، و أن هذا المعنى يسري على كل من أكل مال الغير بالحرام كأكل مال اليتامى ، و أكل مال الورث و الغش في الميزان ، و التدليس بالسلعة و إنكار الدَّين أو الإمتناع عن تسديده ظلماً و جوراً ،  و الإعتداء على المال العام بالمكر و الحيلة ، و أستغلال السلطة لنهب الآخرين ./ أنتهى