اخر الاخبار
ابن سينا

ابن سينا

وكالة المرسى نيوز —ميديا الرافدين مؤرخة واثارية وباحثة وكاتبة عراقية

ابن سينا

ابو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (980-1027م )،كان ابوه صيرفيا من اهل بلخ وانتقل الى بخارى وتقع غرب اوزباكستان واسم امه (ستارة ) لما بلغ من العمر عشر سنين كان قد اتقن القران والادب واشياء من اصول الدين وحساب الهندسة والجبر والمقابلة ثم اخذ عن الحكيم ابن عبد الله النائلي

فقرا عليه كتاب (ايساغوجي)واقليدس والمجسطى واستطاع ان يقف من رموز هذه الكتب على حقائق صحح بها علم استاذه ودرس الفقه من اسماعيل الزاهد ثم اشتغل بالعلم الطبيعي والالهيات حتى اصبح كما يقول ابن خلكان (عديم القرين فقيد المثل )ثم درس علم الطب واستوعب الكتب المصنفة فيه وعالج تادبا لا تكسبا وقصده فضلاء هذا الفن وكبراؤه يقراون عليه انواعه والمعالجات المقتبسة من التجربة على مايقول ابن خلكان .

استوفده الامير نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان فعالجه حتى بريء واختلف الى دار كتب الامير فوقع فيها على الكتب المشهورة في عصره وظفر منها بعلم واسع واطلاع على ماخلف الاوائل ولما اضطربت امور الدولة السامانية خرج ابن سينا الى بخارى .

ولقد انتقل علم الرئيس ابن سينا سبعة قرون متوالية فكان المرجع في الفلسفة والطب والعلم الطبيعي والالهيات وطبقات الارض .وكان شاعرا وله قصيدة في النفس لاتزال حتى اليوم من روائع الادب ولايدلك على ذلك من شيء الا ان تعرف ان كتابه القانون في الطب ظل العمدة في تعليم هذا الفن حتى اواسط القرن السابع عشر في جامعات اوربا .وكان له ظلع في الترجمة اذ نقل هندسة اقليدس وحقق ارصاد فلكية وله بحوث مبتكرة في الحركة والقوة والفراغ والضوء والحرارة والثقل النوعي .ناهيك بما له من اثر في بحث المعادن وهو بحث ادى الى علم طبقات الارض .ومثالنا على ذلك قوله ان نشوء الجبال يرجع الى اسباب طبيعية فهي اما نتيجة اضطرابات تصيب قشرة الارض او انها رهن بالبراكين او انها ثمرة لتاثير الماء الذي يعرى الاودية وهو يشق طريقه نحو المنخفضات .

من مؤلفاته كتاب الشفاء وهو موسوعة كبيرة بحث فيه العلم الطبيعي والالهيات والمعاش والسياسة والموسيقى .هذا الى كتابه (القانون )في الطب تناول فيه الصيدلة وعلم الصحة ووظائف الاعضاء والعلاج والتشخيص وبه انزل الرازي وجالينوس عن عرشيهما .

اصابه القولنج في مدينة همذان فاهمل الدواء وقال (المدبر الذي في بدني قد عجز عن تدبيره ).

تصدق بما معه على الفقراء واعتق مماليكه واستسلم لقضاء الله فيه وتوفى في رمضان سنة 828هـ في مدرسة الطب بجامعة باريس وصورته مرفوعة بين اقطاب العلماء فلقد كان راس الاطباء ومن اعظم فلاسفة القرون الوسطى .

عن Resan