اخر الاخبار

ظاهرة …..تسول النساء

هدى الجاسم

**بقلم هدى عبد الرحمن الجاسم

الفقر والعوز حاله مأساويه طبعت بصماتها بقوه على الواقع العراقي والعربي بعد هذه الأزمات التي مرت بها بعض البلدان العربيه

مما باتت ظاهرة تسول النساء في الشوارع والطرقات وفي اشارات المرور تمثل تهديدا للمجتمع وتعريض حياة النساء للخطر فضلا عما يمكن أن تثيره من الفتن للرجال والنساء على حد سواء

والمؤسف ان ظاهرة  التسول اصبحت ظاهره طبيعيه جدا حيث إننا نرى المتسولين في كافة الاماكن والطرقات اكثرهم من النساء وبأعمار مختلفه…ومع الاسف هذه الظاهره باتت تشكل عبئا على الشوارع والطرق وعلى الماره من الناس .

ولكن من الصعب جدا ان ترى هذه الظاهره ببلد النفط وبلد الخيرات نسوته تعيش تحت لقمة التسول…أين حقوق المرأه …وأين حقوق الانسان …من هؤلاء النساء والفتيات من مختلف الاعمار أجبرتهن الحياة على ترك منازلهن والتسول في شوارع العاصمه لكسب المال مطالبات  بالعطف والرحمه من جميع المارين البعض ممن خلوا من مشاعر الخير ،أضاقوا الى قسوة الأيام والليالي على المتسولات (( التحرش )) بهن فهل فقدنا  الحد المعقول من أحاسيسنا الانسانيه ؟

وليس استغلال وضع المتسولات في مثل هذه الحال ((خروج )) عن المروءه ؟ فلولا الحاجه الماسه لما نزلت فتاة في عمر الربيع للتسول بين المركبات لتطلب ال ٢٥٠ دينار

وان ظاهرة التسول ظهرت بشكل كبير بالآونه الأخيره فالبعض يمارسها كمهنه وآخرون بسبب الحاجه وأغلبية المتسولات أما فقدن أزواجهن أو مطلقات وكان أسباب طلاقهن ماديه أيضا وبعض الأشخاص يعمدون الى معاكسه المتسولات لكونهم لايمتلكون ضميرا أو مبدأ أخلاقيا وهناك جرائم ترتكب بسبب ظاهرة التسول وتأمل من الدوله النظر الى المتسول بعين المسؤوليه والرحمه لأن ظاهرة التسول تزايدت خلال السنوات العشر الاخيره للظرف المعاشي الصعب الذي تمر به الأسره العراقيه ومن وجهة نظري ان من الافضل على المرأه أن تتسول بدلاً من الأنحراف لسد فراغ العائل ويجب على الدوله اتباع معيار المساواة والشفافيه بتسجيل حالات الضمان الأجتماعي ومن الأفضل أن تقام بتلك المبالغ مشاريع تأهيل للمتسولات ليكنّ منتجات لهن وللمجتمع من حولهن

ولاننسى ان التسول ظاهره تسئ بشكل بالغ للواجهه الحضاريه للمجتمع فضلا عن انتهاكها لكرامة المرأه وحقها كأنسان وبين العوامل الدافعه لتسول النساء منها التفكك الأسري والعوامل الأقتصاديه والحروب والأزمات والعامل الديني والعوامل الفرديه الأخرى

اصبح من الضروري الوقوف أمام ظاهرة التسول وأنتشارها في مجتمعنا العراقي ووضع دراسه اجتماعيه شامله ورؤيه تقييميه واقعيه للحد من استفحالها فهي من الظراهر السلبيه التي قد تصر بالفتاة أولا فضلا عن أنها ظاهره تعكس عدم حضارة البلد ثانيا

ويجب تقييم ما يمكن تقديمه لحل هذه المعاناة وجعل المتسولات يكسبن الرزق بطريقه مشروعه واكثر تحضرا

عن Resan