اخر الاخبار
* مقلبان كنت ضحية احدهما بقلم :محسن حسين( شيخ الصحفيين العراقيين

* مقلبان كنت ضحية احدهما بقلم :محسن حسين( شيخ الصحفيين العراقيين

* مقلبان كنت ضحية احدهما
بقلم :محسن حسين( شيخ الصحفيين العراقيين)
من المقالب الصحفية مقلبان بطل احدهما المذيع والصحفي حافظ القباني والمقلب الثاني بطله او الاصح ضحيته انا. واليكم المقلبان: ** مذيع يذيع نقدا للزعيم بعد الثورة هذا مقلب تعرض له الصحفي والاذاعي المرحوم حافظ القباني كما يرويه بنفسه: يقول القباني : في شهر كانون الأول عام 1958 ارسلت الحكومة العراقية وفدا من الاذاعة الى العاصمة المصرية في معايشة في اذاعة (صوت العرب) التي كان المذيع أحمد سعيد أحد أشهر مذيعيها ومديرها في ذلك الوقت. ولم تكن العلاقة بين رئيس وزراء العراق الزعيم عبد الكريم قاسم ورئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر قد ساءت بعد. وهناك اشتركت في قراءة نشرات الأخبار وكنت اذكر اسمي وبلدي (يقرأها لكم حافظ القباني) . وكان لاحمد سعيد بعد نهايتها كلمة رسمية يقرأها على الهواء مباشرة بعد كل نشرة اخبار . واذا بأحد العاملين في الاذاعة يطلب مني قراءة كلمة احمد سعيد قائلا لي ان وعكة صحية قد ألمت به . سلمني ورقه مكتوبه عليها نص الكلمه ومن دون ان اطلع على ما فيها قرأت الكلمه على الهواء فكانت تصب في ذم الزعيم عبد الكريم قاسم وتشن هجوما ضده ووجدتني لحظتها في موقف صعب جدا حتى ان صوتي بدأ يتغير وشعرت بجسدي يرتعد وانا اتلفظ بالكلمات التي تسيء الى زعيمي ولا اعرف كيف انتهيت من قراءة الكلمة، وعلمت بعد ذلك ان الأمر برمته عبارة عن مقلب من احمد سعيد لكي يورطني ويعلن للاخرين ان هذا المذيع العراقي، هو الآخر يسبّ ويشتم عبد الكريم قاسم . ذهبت مباشرة الى الفندق وعلى الفور حزمت حقائبي وعدت قافلا الى بغداد على أول طائرة فذهبت مباشرة الى دار الاذاعة بحقائبي ودخلت غرفة المدير العام حينها السيد عبد الرحمن فوزي وشرحت له كل ما حدث بالتفصيل، وكان الرجل على علم بذلك من خلال استماعه لاذاعة صوت العرب، فقال لي ابق جالسا هنا وسوف اعود اليك، وبعد ساعة عاد الاستاذ عبد الرحمن ليخبرني ان الزعيم عبد الكريم قاسم منحني صفة (كبير مذيعين)، شارحا لي بان الزعيم قد تفهم الموضوع جيدا وعرف اسبابه ويقدر مشاعري، حينها شعرت براحة كبيرة وسعادة لان الزعيم عبد الكريم تفهم ما حدث وكانت رسالة واضحة الى احمد سعيد وصوت العرب . ** كنت ضحية الحشيشة ذكرت في الحلقات السابقة من مقالب الصحفيين ما حدث لهم لكني انا لم اسلم من مثل هذه المقالب وهذا واحد منها: حدث ذلك في مؤتمر القمة العربي الاول عام 1964. كنت حينذاك أحضر المؤتمر كصحفي ممثلا لوكالة الأنباء العراقية (واع) ضمن الوفد المرافق للرئيس عبد السلام عارف. وبالطبع كنت اعرف كل أعضاء الوفد العراقي وكانوا هم أيضا يعرفونني جيدا بمن فيهم الرئيس نفسه. وفي ثاني أيام المؤتمر فوجئت بما لم اكن أتوقعه على الإطلاق وسبب لي حرجا شديدا، فقد نشرت صحيفة الجمهورية المصرية موضوعا عن الصحفيين الذين جاءوا من أنحاء العالم ولقاءات معهم تتضمن أحاديث عن حياة عدد منهم، وكانت المفاجأة إنني كنت واحدا من هؤلاء مع إنني لم أقابل الصحفي الذي كتب الموضوع ولم أتحدث لأحد عن حياتي المتواضعة، ونسب لي ذلك الصحفي سامحه الله، وقد اصبح في التسعينيات رئيس تحرير إحدى الصحف المصرية الكبرى، أمورا لم تحدث مطلقا. كتب ذلك الصحفي على لساني بطولات خارقة في مقارعة العهد الملكي وعهد عبد الكريم قاسم وعهد حزب البعث عام1963 وإنني اجتزت الحدود العراقية إلى سوريا مرتين هربا من رجال الأمن وإنني كنت محكوما بالإعدام!!. بإمكانك عزيزي القارئ أن تتصور الحرج الذي وجدت نفسي فيه، فمن يصدق أن هذا المنشور ليس كلامي وأنني لم أتحدث به أو أنني لم أقابل ذلك الصحفي، حاولت شرح الموضوع لبعض زملائي ومنهم الزميل الصحفي معاذ عبد الرحيم ورغم انهم هونوا علي ما حدث لكنني كنت واثقا انهم لم يصدقوا أن هذا المنشور قد تم بدون علمي وانه كله تلفيق وأكاذيب وإلا فما هي مصلحة صحفي أن ينسب لي تلك البطولات؟!! والحقيقة إنني أنا نفسي تساءلت وما زلت أتساءل بعد مرور اكثر من نصف قرن لماذا لجأ ذلك الصحفي إلى مثل هذه الأمور ومثل هذه التلفيقات، تفسير واحد همس به أحد الأصدقاء أظن انــه صحيح ألا وهو (الحشيشة)!! وفي اليوم ذاته كتبت رسالة عتاب شديدة إلى رئيس تحرير جريدة الجمهورية المصرية آنذاك الصحفي الفلسطيني (ناصر الدين النشاشيبي)، ولكن رسالتي لم تنشر مطلقاً. وعلى ذكر الحشيشة اذكر أنني عندما أقمت في القاهرة للعمل مراسلا عام 1972 أصبت في أيامي الأولى بصدمة شديدة عندما دعوت اثنين من الصحفيين إلى عشاء في شقتي في الزمالك. فقد طلب الزميلان صحيفة فرشاها على المائدة وفتحا سيكارتين قاما بإفراغهما من التبغ ثم خلطا التبغ بمادة كانت معهما وأعادا التبغ إلى السيكارتين وأخذا يدخنان. كنت طوال الوقت أراقبهما وأنا مندهش مما يفعلانه ثم سألتهما ماذا تفعلان؟ فقال لي أحدهما بالحرف الواحد (دي بتاعة الصمود!!) وعرضا علي مشاركتهما فاعتذرت لأنني لا أدخن .ثم اكتشفت إنها (الحشيشة) التي ابتليت بها مصر والمصريون وكان العراق والعراقيون بعيدين عنها لكنهم بعد الاحتلال الامريكي والتغلغل الايراني عرفوا الحشيشة والمخدرات وكل الموبقات المحرمة

عن Resan