اخر الاخبار
**من مقالب الصحفيين خيمة لمنام الوفد وتهريب الذهب

**من مقالب الصحفيين خيمة لمنام الوفد وتهريب الذهب

**من مقالب الصحفيين خيمة لمنام الوفد وتهريب الذهب

**محسن حسين

خيمة في حديقة السفارة في السفر الطويل لاكثر من 15 ساعة بالطائرة لا يجد المسافر غير النوم او مشاهدة التلفزيون او تبادل الحديث والنكات وربما المقالب مع زملاء السفر. هكذا كان حالنا في طريقنا من مدريد الى المكسيك عام 1981عبر المحيط الاطلسي بطائرة بوينغ الضخمة مرورا بكندا ثم الولايات المتحدة الى ان حط بنا الرحال متعبين في مكسيكو ستي لحضور ندوة وكالات الانباء العربية والامريكية اللاتينية التي انعقدت في منتجع اكابولكو. زمينا الذي تعرض لمقلب الفتيات اليهوديات في مدريد (ذكرت ذلك قبل اسبوع) سالنا بشكل مفاجئ هل نمر باليابان؟ فوجئنا بالسؤال وفرح رفيقنا من المخابرات اذ وجدها مناسبة لمقلب اخر لزميلنا الطيب جدا. قال له نعم نمر لكن المشكلة هي السكن؟ نحن لا نعرف احدا في اليابان والفنادق مرتفعة الاسعار وليس امامنا الا السفارة العراقية في طوكيو. ابدى الزميل الذي وجه السؤال اهتماما بقضية السكن مما هيأ الفرصة امام الثاني ليحبك مقلبه في حين كنا طه البصري مدير عام وكالة الانباء العراقية (واع) و فريد ايار امين عام اتحاد وكالات الانباء العربية (فانا) وانا ننصت بشوق للحديث وتطوراته. قال رفيق السفر لصاحب السؤال: بما انك موظف علاقات فالمطلوب منك الاتصال بالسفارة لتدبير السكن ليلة او ليلتين. قال الزميل اذا كانت الفنادق مرتفعة الاسعار فكيف تدبر السفارة الحجز المناسب لنا؟. رد رفيق السفر: بسيطة يا اخي ينصبون خيمتين في حديقة السفارة لا توجد مشكلة فقط اتصل بالسفير وبسرعة. الزميل الذي صدق كل ما يقال سأل رفيق السفر وكيف اتصل بالسفير؟. رد رفيق السفر بسيطة جدا: اكتب البرقية واصعد الى الطابق الثاني بالطائرة حيث الكابتن وقل له ان يرسل البرقية الى السفارة العراقية في طوكيو. يا الله كم كان زميلنا بسيطا تنطلي عليه تلفيقات ر فيقنا موظف المخابرات.. اخذ ورقة وقلما وكتب بالفعل برقية الى السفارة لنصب خيمتين لسكن الوفد العراقي الذاهب الى المكسيك مرورا بطوكيو!!!! وكتب اسماء وعمل اعضاء الوفد وقام ليصعد الى الطابق الثاني من الطائرة. بعد قليل عاد خائبا ، قال ان المضيفين منعوه من الصعود لانه ليس من ركاب الدرجة الاولى ولما اطلعوا على البرقية قالوا له (ساخرين) ارجع الى مكانك واطمئن لقد غيرنا طريقنا وسنمر بالهند بدلا من اليابان!! والى مقلب اخر من مقالب الصحفيين. ** تهريب الذهب عودة لمقالب الصحفيين اذكر اننا عند عودتنا من اكوبولكو حيث شاركنا في الحوار العربي الامريكي اللاتيني عام 1981 الى العاصمة المكسيكية مكسيكو ستي قال لنا مرافقنا يمكنكم شراء عملة تذكارية مكسيكية (بيزو) من الذهب الخالص من البنك المركزي المكسيكي. ذهبنا الى هناك واشترى كل واحد منا قطعة واحدة . كان زميلنا موظف العلاقات قد تخلف في الفندق وعند عودتنا تحدثنا له عن البنك المركزي وبالغنا في الكميات التي اشتراها رئيس الوفد المرحوم طه البصري مدير عام وكالة الانباء العراقية وقلنا له اننا يجب ان نساعده بحمل بعض القطع حتى لا يتهم بالتهريب. ولما كان البيزو المكسيكي من النحاس الاصفر فقد اخرجنا له بعض النقود زاعمين انها من الذهب الخالص واننا اشتريناها من البنك المركزي. صدق زميلنا وابدى استعداده لحمل بعض ما كان يظن انه من الذهب عتد سفرنا في ذلك اليوم الى بغداد عن طريق فرانكفورت بالمانيا ثم العاصمة الاردنية عمان. في فراتكفورت ونحن نمر بابواب التفتيش شاهدنا صاحبنا يحمل علبة سكاير بيد يرفعها الى الاعلى بشكل يلفت النظر، ولما سالناه عما به همس انه وضع العملات الذهبية في علبة السكاير حتى لا يكتشفها الالمان. عند وصولنا الى مطار عمان كان في استقبالنا الملحق الصحفي العراقي عبد القادر العاني اخبرناه على الفور بالمقلب فذهب الى رفيقنا المسكين وقال له “توجد مشكلة لان المخابرات الاردنية لديها معلومات ان احد اعضاء الوفد يحمل كميات من الذهب ويحاول تهريبها وان من المستحسن ان تعطيني الذهب لانني دلبوماسي ولا اخضع للتفتيش”! امتقع وجه رفيقنا واصفر وجلس على الارض امامنا ليخلع حذاءه وجواريبه ويخرج القطع النقدية الذهبية المزيفة من الجوارب قائلا انه فعل ذلك حتى لا يكتشف الاردنيون ما يحمله من (الذهب) فمن غير المعقول حسب قوله ان يطلبوا منه خلع حذائه ونزع جواريبه.!!!

عن Resan