اخر الاخبار
قدرة استثنائية للتعامل مع الآلات الحادة والجمر والنيران وإدخالها في جسده دون أن يتألم،

قدرة استثنائية للتعامل مع الآلات الحادة والجمر والنيران وإدخالها في جسده دون أن يتألم،

المصدر:الجزيرة.نت

محمد صبيح شاب من مدينة الشطرة بمحافظة ذي قار، لديه قدرة استثنائية للتعامل مع الآلات الحادة والجمر والنيران وإدخالها في جسده دون أن يتألم، كما لديه القدرة على أداء تجارب خطيرة.

كما يفكر العطار (21 عاما) -أو محمد الخارق كما يسميه أصدقاؤه- في إطلاق النار على نفسه لمعرفة قدرته على تحمل هذه التجربة التي يسعى لتنفيذها منذ فترة طويلة.
بدأت حياة العطار بشكل مختلف عن أفراد عائلته، حينما وجد نفسه يأكل زجاج مصابيح الإنارة ويلتهمها مثلما يلتهم الخبز، بل ويشعر بمذاق المصابيح وأنواعها. لكنه حينما كبر، اكتشف أن أكل الزجاج غير كاف بالنسبة له، فبدأ يجرب أشياء أخرى على جسده.
تحوّل الأمر إلى عادة يمارسها، لا سيما بأكل الزجاج، وظل يأخذ مصابيح إنارة البيت كلما شعر أنه بحاجة إليها، وهو ما جعل أهله يخشون حصول مضاعفات تتعلق بصحته. وبعد مراجعة للأطباء، وجدوا أنه يتمتع بصحة جيدة.
آلات حادة
بابتسامة خفيفة، يؤكد العطار أنه يطمح إلى تجربة إطلاق النار على نفسه لمعرفة قدرته على تحمل رصاصة مسدس عن قرب، بعدما أطلق قبل أشهر الذخيرة المعروفة محليا باسم “الصجم” على خاصرته ببندقية ليندمل الجرح بعد أيام قليلة ويتماثل للشفاء سريعا.
واستخدم أيضا بعض الآلات الحادة وغرزها في خده وعينيه وفمه.
أما الجرح فسريعا ما يندمل ويبقى ندبا صغيرا لا أكثر، حتى في اللحظة التي غرز فيها “إبرة” ناعمة بجوف عينيه لم يحصل له شيء.
ومنذ عدة أشهر، بدأ العطار يتمرن بنفسه على غرز سيف حاد في جسده، كما التهم جمرة نار ووضعها على لسانه وابتلعها مباشرة، وكرر ذلك مرارا. كما وضع طرفي خيط كهربائي متصل بالتيار في يده وخده ولم يُصعق، حتى أشعل مصباحا كهربائيا.
مخاوف وأحلام
رغم ما كان يقدمه العطار طوال سنوات من تجارب وعروض على جسده وينشرها على قناته في يوتيوب، اضطر للتوقف عن ممارسة تلك الأفعال بسبب ما يتعرض له من كلام جارح من الناس ومضايقات في المدرسة أجبرته على ترك الدراسة.
وعلى إثر ذلك، عاش محمد حياة عصيبة بعدما اختفى عن الأنظار وغيّر شكله قليلا فأعفى لحيته وعدّل تسريحة شعره، وترك الخروج من المنزل أو مصادقة أي شباب في عمره، خشية محاولة التأثير عليه في إقامة تجارب أمام الناس في أماكن عامة، مما يتسبب في مواقف محرجة له ولعائلته.
يقول شقيقه الأكبر عباس إن “العائلة تشعر بحرج مما يصلها من الناس من كلام جارح واتهامات لولدهم بالتشجيع على العنف وممارسة بعض الأعمال التي تؤثر على أولادهم أو على المدينة حسب قولهم”، مضيفا “أننا حاولنا إقناعه بعدم الظهور باستمرار في الشوارع حتى لا يتعرض للمضايقات”.
ويتابع عباس حديثه للجزيرة نت “مر شقيقي بحالة نفسية بسبب الوضع الاجتماعي في المدينة، وبسبب ما يقدمه من تجارب أعتقد أنها كانت محط جدل”، مشيرا إلى أن “شقيقه يمتلك طموحات كبيرة في أن يكون شخصية استثنائية وأن يكون إيجابيا ويقدم خدمة للناس، وهو يحاول أن ينشط في غناء الراب وكتابة الشعر”.
الموقف الطبي
يقول الطبيب النفسي إبراهيم الصائغ إن “الأمر لا يعدو أكثر من مسألة تدريب وإرادة وموهبة”، مشيرا إلى أن “هذا الشاب لا يعاني من مرض نفسي، بل يسعى إلى الشهرة، وتصويره للفيديو وعرضه على الناس دليل على ذلك”.
“لا يوجد تفسير علمي لحد الآن لما يقوم به الشاب، لكن ما نراه ويظهر، أغلبه خفة وخداع بصر”، كما يقول الطبيب الباطني الدكتور حسين الزيدي.
ويضيف الزيدي أن “حوادث كثيرة مثل هذه وقعت ووصل أصحابها إلى الموت بشهادة عاملين وأطباء في أقسام الطوارئ”، لافتا الى انه “حتى اللحظة لا يوجد تفسير على قدرة هذا الشاب على فعل مثل هذه الأشياء المؤلمة”
ويعيش “محمد الخارق” اليوم وسط عائلة تتكون من 12 فردا، وهو الأخ الأوسط بينهم، ويحلم أن يكون طاقة إيجابية في المجتمع، ويطمح إلى إكمال دراسته التي انقطع عنها بسبب قدراته الخارقة، ويحاول أن يكون مؤثرا اجتماعيا وصاحب رسالة بما يمتلكه من مواهب، كما يقول.

عن Resan