اخر الاخبار
قراءة في رواية العقب الحديدية

قراءة في رواية العقب الحديدية

رواية العقب الحديدية
صباح شاكر ،،
رواية للكاتب والمفكر الأمريكي اليساري جاك لندن 1876-1916الذي ولد وعاش ومات هناك ، وتعتبر اليوم بمثابة إنجيل الاشتراكية والاشتراكيين في امريكا وأوربا ، ورؤيا مستقبلية سباقة عن تطور الحركة الاشتراكية العالمية وحتمية انتصارها على البرجوازية العالمية ، في حين منعت هذه الرواية وسحبت من المكتبات الامريكية العامة ، الا انها قد حظيت بثناء ومباركة الكثير من المثقفين والادباء التقدميين في العالم ، ومنهم المفكر والمنظر الأشتراكي ليون تروتسكي مؤسس المذهب التروتسكي الشيوعي السوفيتي المثير للجدل ، والذي كثيراً ماكان يصر ويدعو الى ثورة عمالية عالمية على غرار حتمية الصراع الذي اسس له الكاتب الكبير جاك لندن في كتابه بالغ الأهمية العقب الحديدية ، الصادر عام ١٩٠٨ عن حتمية انتصار النظرية الاشتراكية وانهيار الرأسمالية وما سيتمخض عن هذا الصراع الرهيب والأساليب الجهنمية التي سوف تلجأ إليها الفذلكة الرأسمالية عند صراعها من أجل البقاء #وعن نفسي كنت قد قرأت هذه الرواية عند بواكير شبابي الأول منتصف سبعينات القرن الماضي وتأثرت بها جداً وكانت واحدة من اسباب ميولي العارم للمبدأ الأشتراكي قوت وخبز الناس وأدركت ان الفلسفة الماركسية هيَ الحل الأمثل والأوحد لجميع معاضل ومشكلات العالم الأقتصادية والأنسانية وانها ثورة المضطهدين عمال وكادحين في اوربا وامريكا والعالم اجمع بما فيهم بلادي العراق البلد الأعرق قدم وحضارة ، إذ كانت ولم تزل الماركسية وكل الأفكار التقدمية الأخرى تقظ مضاجع الفاشيست من رجال الدين والسلطة معاً وتكاد ان تكون المنغص الأول في تعكير حياتهم وتمتعهم في سحت سرقاتهم وكان قد نعتهم الكاتب جاك لندن مجتمعين في مصطلح (البلوتوقراطية)أي بمعنى حكم رأس المال وطبقة الأثرياء مالكين ورجال دين ، ويستطرد كثيراً في شرح ابعاد الصراع الرهيب الذي لا بد أن يحدث ويدور بين معسكري التقدمية والرجعية والأساليب الجهنمية التي تلجأ إليها الرأسمالية في صراعها من أجل البقاء والسيطرة على مقدرات الشعوب ويؤكد وبإصرار على حتمية انهيار الرأسمالية والراديكالية الدينية وهزيمتهم شر هزيمة ، بيد انه وللأسف الشديد تعثرت تكهنات نبوءاته بعد انهيار الكتلة الأشتراكية ممثلة بالأتحاد السوفيتي ، مما انعكس بالسلب على الدول النامية التي كانت تسير على هدى نهجهم وتبني مفاهيمهم ويكفي ان اقول عن المفكر جاك لندن انه قد تنبأ بمغبت الكثير من الأحداث التي لم تكتشف ولم تصلها ابصارنا ، إلا اليوم بعد ان هيمن وسيطر على مقاليد حكم بلادي شراذم البغيّ ساديين على سايكوباثيين عابثين قتله سراق وقطاع طرق ، مسنودين مباركين من قبل الأغلبية الجاهلة في الداخل وأطماع دولية واقليمية !!

عن Resan