اخر الاخبار
القيارة نفط -كبريت -اثار

القيارة نفط -كبريت -اثار

وكالة المرسى نيوز —ميديا الرافدين باحثة وكاتبة ومؤرخة واثارية عراقية

القيارة نفط -كبريت -اثار

هي أكبر ناحية في محافظة نينوى وتقع إلى جنوب مدينة الموصل بحوالي 60 كيلو مترطغى الاسم لكثرة وجود النفط والقير حيث اينما تذهب في تلك المنطقة تستطيع مشاهدة القير وعيون الكبريت حتى على شاطئ نهر دجلة. ويعتبر مصفى القيارة من أشهر وأقدم المصافي في العراق حيث افتتح العمل فيه عام 1950 من قبل شركات النفط الإنكليزية ولم يتم تحديث المصفى من ذاك الوقت.
. وإلى الجنوب من القيارة بحوالي 40 كيلو متر تقع قلعة آشور الشهيرة، الموجودة آثارها إلى الآن في قضاء الشرقاط التابع إلى محافظة صلاح الدين.
مر بقلعة الشرقاط، ثم بالقيارة الرحالة اسكندر يوسف الحايك واصفا طريق سيره بالآتي:سرنا ورجالنا الساعة الخامسة صباحاً وكنا الساعة الثانية مساء أمام قلعة (شرقات) أو آشور فنصبنا خيامنا في مدينة آشور عاصمة الآشوريين. ونحو الساعة الخامسة كنا في داخل القلعة. وقلعة شرقات كناية عن قلعة فيها آثار قديمة تعود إلى عهد آشور عاصمة الآشوريين الأولى. وفي سنة 1903 شرع الألمانيون ينقبون ويحفرون في ذاك المكان إلى إزاحة الستار عن المدينة التي ظهرت للعيان بحالتها الهندسية الأصلية بنوع إنك لو نظرت الآن إليها لعرفت كيف كانت وشاهدت أيضاً قبر سنحاريب الثاني. وقد اكتشف الألمان قطعاً كثيرة ذات النقش البديع فضلاً عن الحجارة الكريمة التي لا تحصى. وفي جملة ما شاهدنا كتابات متنوعة على حائط من المرمر يعود تاريخها إلى عهد الملك سلمانصر الأول. وتدل هذه الكتابات على تاريخ هيكل اشور العظيم أو المعبد الإلهي.ونعود مرة أخرى إلى ما ذكره اسكندر يوسف الحايك في رحلته عن القيارة وسماها كايارا، يقول الحايك: نهضنا باكراً جداً عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وركبنا قاصدين إلى (تل كايرا) حيث الآبار البترولية الكثيرة. ونصبنا الخيام على مسافة بعيدة من تلك الآثار هرباً من تلك الرائحة التي تبعث منها ليل نهار وبعد الغذاء ذهبنا نتفقد الآبار المذكورة فصمت آذاننا من قوة غليان البترول وكان عجيجه يتصاعد إلينا من جوف الأرض، وبتنا ليلتنا في كايارا وكان الحر شديداً للغاية. كما جاء ذكر القيارة عند كثير من الرحالة الذين مروا فيها، ومنهم الرحالة المعروف ابن بطوطة، حيث قال : ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالقيارة بمقربة من دجلة وهنالك أرض سوداء فيها عيون تنبع بالقار ويصنع له أحواض ويجتمع فيها فتراه شبه الصلصال على وجه الأرض حالك اللون صقيلا رطبا وله رائحة طيبة وحول تلك العيون بركة كبيرة سوداء يعلوها شبه الطحلب الرقيق فتقذفه إلى جوانبها فيصير أيضا قارا.وبمقربة من هذا الموضع عين كبيرة فإذا أرادوا نقل القار منها أوقدوا عليها النار فتنشف النار ما هنالك رطوبة مائية ثم يقطعونه قطعا وينقلونه. وفيها دير القيارة، وهو لليعقوبية وعليه قائم. وهومشرف على دجلة، تحته عين قير، يجمعه الناس ويحمل إلى البلدان.فمنه تقير السفن والحمامات. والناس يكثرون القصد اليه للتنزه فيه والاستحمام في مياهه لعلاج البثور.
اهالي المنطقة :
بالاضافة للرعي والمهن الاخرى –اخذ بعضهم يمتهن التجارة، والبعض الاخر يعمل في مجال الصناعة النفطية، وذلك لوجود مصفى نفط القيارة فيها. كما تمتاز المنطقة بوجود منابع طبيعية للبترول، ممزوجا بالكبريت، ومن اشهرها منبع يسمى العين البيضاء، أو كما يسميه اهل المدينة بـ(العين البيضا)، حيث يجري منه سائل، تفوح منه رائحة الكبريت، وكذلك العمل في شركة حقل المشراق، لاستخراج الكبريت، تاسست في نهاية ستينيات القرن العشرين، وتنتج الكبريت الخام، وحامض الكبريتيك، والشب، والـكاولين .

طبيعة المنطقة
من التضاريس المهمة في المدينة، تل القيارة، ويعرف أيضا بتل الرمانة، يقع في الشمال الشرقي من المدينة، والان هو مكان يدفن فيه اهل المدينة موتاهم. وإلى الشمال من المدينة، يقع وادي صغير يفيض في نيسان من كل عام، يسمى (وادي القصب)، وإلى الجهة الغربية من المدينة، تقع تلال تسمى(تلول الجراد)، وفيها كهف عميق جداً، في بوابة الكهف يتساقط الماء على شكل قطرات او تنقيط على صخرة، محدثا فيها منحدر، كانه قدح، يشرب منه المارة، والرعاة، ويسمى (نويكيط)، مصغر نقطة او (نكطة) ومثله في (غار ام رجوم)، القريب من بركة الماء، المسماة (عين البط). وفي الربيع، تصبح المنطقة التي تحيط بالقيارة، كانها بساط اخضر، تسبح به المدينة المرتفعة قليلا، مقارنة بالمناطق المحيطة بها.

عن Resan