اخر الاخبار
طفلان عراقيان عالقان في السويد بعد ان فقدا ابويها بحادث سير

طفلان عراقيان عالقان في السويد بعد ان فقدا ابويها بحادث سير

بعد رحلة طويلة وشاقة وصل أخيرا الشاب البصري “مسلم” مع زوجته وأولاده الاثنين إلى السويد.

كان يأمل ويحلم بحياة أخرى جديدة هناك في تلك الدولة الاسكندنافية…غير أن الأقدار كانت تعد له مصيرا آخرا مؤلما، ففي ذات صبيحة باردة استقل “مسلم” وزوجته السيارة لايصال ولديه إلى المدرسة، ثم لم يعد الأبوان في ذلك اليوم لإعادة ولديهما إلى البيت بعد انتهاء الدوام كما كانا يفعلان كل يوم، ففي طريق العودة الصباحي تعرضا لحادث مروري أودى بحياتهما وحياة سائقهما الذي ينحدر من مدينة الناصرية.

ومن ذلك اليوم بدأت مأساة تلك العائلة وتحديدا الطفلين اللذين يبلغان من العمر سبع وخمس سنوات وقد فقدا والديهما ووجدا نفسيهما وحيدين في بلاد غريبة وبعيدة.

يقول جد الطفلين (رحيم جخجور) الذي يسكن في البصرة وهو يغالب دموعه يقول للمربد “خرج مسلم وعائلته من العراق عن طريق تركيا عام 2015 واستقر في السويد في منطقة اسمها (أوبساله) وفي يوم من الأيام أرسل أولاده إلى المدرسة، وفي ذلك اليوم اتصل بنا شخص من السويد وقال أن مسلم وزوجته توفيا اثر حادث مروري”.

ويضيف الاب المفجوع قائلا “لم استوعب الأمر ولم اعرف تفاصيل الحادث، لم تخبرنا الحكومة أو السفارة العراقية في السويد أو الحكومة السويدية كيف حصل الحادث، كل ما اعرفه هو أن مسلم وزوجته تعرضا لحادث وتوفيا على اثره”.

ويوضح الاب أنه تم “استلام جثماني مسلم وزوجته وتم دفنهما في مقبرة وادي السلام في مدينة النجف…غير اني لم اعرف مصير طفليهما…هذا الأمر يعذبني ويعذب أم مسلم ويعذب عائلتنا جميعا”، ثم يختم حديثه وهو ينتحب “فقط أريد أولادي … واعرف مصيرهم !!”.

شقيق مسلم واسمه علاء هو الآخر تحدث للمربد والألم يعتصر قلبه “منذ شهر رمضان الماضي انقطعت أخبار أولاد أخي…لا نعرف شيئا عن مصيرهم…كل ما اعرفه ان عائلة عراقية من أصول كردية قد تبنتهم…غير اني لا اعرف عنوان او اسم تلك العائلة”.

علاء وعبر المربد وجه مناشدة للحكومة العراقية لمعرفة مصير الطفلين.

ام مسلم هي الأخرى قالت للمربد وهي تغالب ألمها ودموعها ان “قلبها يتفطر على أولاد ابنها في الغربة، وهي الأخرى تناشد المسؤولين للتدخل إما لإعادة الأطفال الى العراق أو جمع شملهم مع ولدي ابنها في السويد”.

السفير العراقي في السويد احمد الكمالي الذي اتصل بالمربد لتوضيح القضية قال انه “تم إبلاغ السفارة في استوكهولم بحادث وفاة مسلم وزوجته وتم اتخاذ الإجراءات من قبل السفارة وتم إرسال الجثتين إلى العراق لدفنهما في النجف”.

وتابع اما “بالنسبة للطفلين فقد قامت دائرة الخدمات الاجتماعية في السويد باستلامهما حسب القوانين المرعية في البلاد، ونحن نتابع هذه القضية عبر المخاطبات الرسمية، كما تحدثت مع وزيرة الخارجية السويدية بهذا الخصوص، إضافة الى توكيل محامي لمتابعة الموضوع”، مستدركا ان “دائرة الخدمات لم تتعاون معنا بحجة أن عندهم قوانين يجب مراعاتها”.

وأضاف السفير قائلا “حاولنا الحصول على “فيزا” للأجداد لمقابلة الأحفاد في السويد، غير أن مساعينا لم تفلح بسبب التعقيدات والاجراءات والقوانين”.

ووسط الإجراءات والتعقيدات التي تحول دون لم شمل الأطفال بذويهم يظل الألم والوجع ينهش قلب عائلة (رحيم جخجور) في البصرة، لكن الأمل لم ينقطع ولم يلامس اليأس قلوبهم في أن يجتمعوا يوما بأطفال ابنهم الذي فقدوا الأمل تماما في رؤية وجهه بعد أن دفنوه في مقبرة وادي السلام حيث يرقد الآن بسلام.

عن Resan