اخر الاخبار
الأسطورة الخالدة … نجم الكرة العراقية ناطق هاشم

الأسطورة الخالدة … نجم الكرة العراقية ناطق هاشم

الأسطورة الخالدة … ناطق هاشم


في ذكرى رحيله الخامسة عشر ……
قبل خمسة عشر عاماً رحل نجم المنتخبات الوطنية الكابتن الكبير ( ناطق هاشم ) الى مثواه الأخير.. لكن الملفت للنظر، أنه لم يغب عن ذاكرة محبيه وعشاقه لحظة واحدة. إذ ظلت ذكراه تجدد في العقول والقلوب مثل شعاع الشمس الذي يتجدد كل صباح. وإذا كان الراحلون يمضون شيئاً فشيئاً الى عالم النسيان بعد رحيلهم، فإن ( ناطق هاشم ) قد أثبت العكس من ذلك. إذ صار الناس يتذكرونه ويفتقدونه، ويتمنونه أكثر من قبل، وبات حضوره – رغم غيابه الجسدي – أكثر قوة وفاعلية. ولا أعرف سبباً لهذه الحالة. ألأن الرجل نموذج فريد قلَّ مثيله في الزمن الحالي، حيث يفتقد وسطنا الكروي اليوم لقائد نظيف ونزيه ووطني وكريم وشجاع، ومحب للناس، وناكر للذات مثله، أم لأنه يحمل مزايا ومواصفات جماهيرية وشعبية، وإنسانية، لا تتوفر في غيره ….


{ جنرال خط الوسط …. بلاتيني العراق }
جنرال خط الوسط للكرة العراقية واحداً من أبرز نجومها وهو صانع ألعاب المنتخب العراقي ، توفي في سلطنة عمان حيث يقود نادي مسقط إثر إصابته بسكتة قلبية.
وكان ناطق هاشم قد اعتزل اللعب مطلع التسعينيات بعد سنوات حافلة مع المنتخب العراقي حيث تمثلت أبرز إنجازاته في الفوز ببطولة كأس الخليج عام 1984 في مسقط, وفي بلوغ منتخب العراق نهائيات كأس العالم بالمكسيك عام 1986.
واتجه النجم العراقي بعد اعتزاله إلى عالم التدريب وقاد فريقه السابق ( القوة الجوية ) في أكثر من موسم وحقق معه نتائج طيبة, ثم احترف العمل التدريبي مع نادي ( الريسينغ اللبناني ) لعامين قبل أن يقود نادي ( مسقط العماني ) ويحرز معه لقب ( الكأس ) ..


ولد النجم ناطق هاشم عام 1960 في بغداد بمدينة ( الثورة ) وظهرت مهاراته مبكراً في الأحياء الشعبية في المنطقة قبل أن يبدأ مشواره الطويل مع كرة القدم من خلال نادي( الأمانة ) بالعاصمة بغداد والذي لعب فيها عام 1978 ولمدة موسمين حقق فيهما نجاحاً ملحوظاً لفت أنظار الأندية الكبرى.
وفي مطلع الثمانينيات انتقل إلى صفوف نادي ( القوة الجوية ) أحد أعرق الأندية المحلية وبقي معه حتى العام 1989, وهي نفس الفترة التي لعبه فيها ضمن صفوف المنتخب العراقي فكان أبرز لاعبي خط الوسط بفضل قدراته ومهارته التي أكسبته لقب ( بلاتيني العراق ) تشبها بالنجم الفرنسي الفذ ( ميشيل بلاتيني ) كما مثل أيضاً أندية ( الرشيد ) و( الخطوط )
هذا النجم قدم الكثير للكرة العراقية ، وسجل العديد من الأهداف التي كانت سبباً في تحقيق أفضل الأنجازات والتتويج في عدة بطولات محلية وعربية ودولية …
وسيبقى ناطق هاشم علامة فارقة منذ وطئت قدماه الأرض الخضراء علامة فارقة بسلوكه وحضوره وتعامله ومستواه.
ولا اعتقد ان عاقلاً ينكر أن ناطق هاشم هو أحد أبرز افرازات الكرة العراقية في نهاية السبعينات والثمانينات من السنوات الماضية إن لم يكن أهمها على الاطلاق.
فهو يستحق منا كل التقدير والوفاء فقد دخل الملاعب نجماً وخرج منها نجماً، لم تغيره الأضواء وظل يبحث عن الطموح والتألق وهو في عز مجده وكأنه تلميذ. أنت من يستحق التكريم والذكرى الطيبة فنموذجك قلما نجده في ملاعبنا.. نموذج اللاعب المتكامل القيادي الاحترافي. .
خسرناك أخاً و لاعباً ومدرباً فوداعاً يا أيها
“الرجل الذهبي”.
وداعاً أيها المايسترو …
وداعاً أيها اللاعب الأنيق …
وداعاً أيها اللاعب الخجول …
وداعاً أيها اللاعب النظيف …
وداعاً أيها اللاعب المحبوب ..
وداعاً أيها اللاعب الأسطورة …
الرحمة والمغفرة لروحك الطيبة .. والصبر والسلوان لذويك وأحبابك وعاشقيك ….


مكي الياسري

عن Resan